مصدر في الخارجية الأمريكية لـ SY24: انسحابنا لا يعني هيمنة روسيا على الأرض في سوريا

استبعد مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية، أن يكون انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، هو اعتراف صريح بهيمنة روسيا على الأرض في سوريا، لافتةً في الوقت ذاته الانتباه إلى سلوك روسيا المزعزع للاستقرار في سوريا.

وقالت “صوفيا خلجي” المتحدثة الرسمية للشؤون السورية في الخارجية الأمريكية في تصريحات خاصة لسوريا 24: “لا ليس اعترافًا بهيمنة روسيا على الأرض في سوريا، نحن نقوم بتحويل المسؤولية عن الهزيمة المستمرة لداعش إلى حلفائنا وشركائنا والقوات المحلية على الأرض داخل سوريا”.

وأضافت: “سنعمل جنبا إلى جنب مع دول أخرى تشاركنا طريقة التفكير، ومع الأمم المتحدة والمعارضة السورية، للسعي إلى وضع نهاية دبلوماسية للنزاع على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

وتابعت بالقول: “نتوقع أن تعمل روسيا معنا بحسن نية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بما أنها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي”.

وأكدت المتحدثة الأمريكية “صوفيا خلجي” موقف أمريكا الذي لم يتغير من روسيا وقالت: “لم تتغير مخاوفنا بشأن سلوك روسيا المزعزع للاستقرار في سوريا، ولقد اتخذنا الإجراء المناسب لمعالجة مخاوفنا، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر فرض سلسلة من العقوبات على روسيا بسبب دعمها المادي لنظام الأسد”.

وأشارت، إلى أن “استمرار تواجد روسيا في سوريا يزعزع استقرار المنطقة، من خلال الخداع والمعلومات الخاطئة، وإعلان النصر الروسي المبكر، وعدم احترام حقوق الإنسان”.

وسألنا المسؤولة الأمريكية “صوفيا خلجي” عن سبب الانسحاب المفاجئ في هذا الوقت رغم أن معركة داعش لم تنتهي بعد وبالتالي كيف لنا أن نفهم استراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع حلفائها كقوات سوريا الديمقراطية؟ فأجابت: “لطالما أعرب الرئيس عن رغبته في إعادة القوات الأمريكية إلى الوطن بعد استكمال هذه المرحلة من الحملة ضد داعش، وقد ردد الرئيس مرارا وتكرارا أنه لا ينوي الكشف عن الخطط والنوايا الأمريكية”.

وأضافت قائلةً: “لقد اكتملت المهمة التي تولتها القوات الأمريكية وحلفاؤنا لتدمير الخلافة المادية المفترضة في سوريا والعراق، وستواصل القوات الأمريكية المعركة ضد داعش من مواقع أخرى”.

ولفتت، إلى أن “الأكراد السوريون كانوا أول من استجاب لدعوة الولايات المتحدة كشركاء في المعركة لهزيمة داعش، وقد عمل هؤلاء الرجال والنساء الشجعان المحاربين لأربع سنوات معنا لتحرير أوطانهم وتدمير تنظيم داعش”.

وأضافت في السياق ذاته، أن “الولايات المتحدة تقدر قوات سوريا الديمقراطية ومكوناتها كثيرا وتشجع على تشكيل حكومة سورية تمثيلية بعد القيام بالإصلاح، بما يتفق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يدعو إلى تلبية احتياجات جميع المواطنين السوريين الأكراد والعرب والمسيحيين واليزيدين وغيرهم”.

وفيما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن نية قوات “قسد” ايقاف حملتها العسكرية شرق الفرات وتهديدها بإطلاق سراح عناصر تنظيم “داعش” المعتقلين في سجونها واستراتيجية الولايات المتحدة إزاء تلك التهديدات قالت المتحدثة الأمريكية: إن “الولايات المتحدة مازالت تشعر بالقلق إزاء وجود مقاتلين إرهابيين أجانب في سوريا، وكانت تجري مناقشات مستمرة مع الدول ذات التفكير المماثل لضمان ألا يهدد هؤلاء الإرهابيين شعبنا أو مصالحنا يوماً”.

وقالت أيضًا: إن “الولايات المتحدة لن تسمح أبدا لداعش أو لأي منظمة إرهابية أخرى بضربنا أو ضرب حلفائنا بمنأى عن العقاب، كما أننا ندعو المجتمع الدولي كله إلى زيادة التزامه بالقضاء النهائي على تهديد داعش العالمي”.