fbpx

مصدر يفضح سبب إرسال النظام لعناصره الأمنية من حمص إلى درعا

كشف أحد المهتمين بتوثيق أخبار قتلى النظام من ضباط وأفراد، عن الأسباب التي تقف وراء إرسال النظام السوري، عناصر من فرع الأمن السياسي بحمص إلى درعا لتنفيذ مهمة أمنية.

وقال الأكاديمي “أحمد الحمادي” والذي ينحدر من محافظة درعا، في تصريح خاص لمنصة SY24، إن “الأسئلة التي تراود الجميع، لماذا ذهب صف الضباط الثلاثة من فرع الأمن السياسي في حمص لدرعا لتنفيذ مهمة قذرة فيها؟ وهل لا يوجد عناصر في فروع درعا الأمنية ليقوموا بهذه المهمة؟ و لماذا من حمص؟ ومن يقوم بتزويدهم بوسائل الدعم اللوجستي للقيام بهذه المهمة؟ ومن هو الهدف؟”.

وتابع “الحمادي” قائلاً: إنه “من خلال المصادر التي نتواصل معها في المحافظة، نوضح أن القصر الجمهوري فرز من ضباطه ضباط أمن له في كل المحافظات السورية تابعيتهم المباشرة له (للقصر) و لا علاقة لأي قوة أمنية متواجدة في المحافظة التي ينشطون بها بهم، إلا وفق ما يطلبونه هم من دعم ومؤازرة و لا أحد يتدخل بعملهم أو يؤثر عليه”.

وأكد أن “الأهداف تحدد من القصر الجمهوري، مثلا يريد القصر الجمهوري الخلاص من أدهم الأكراد في درعا، وهنا تسند المهمة لأحد هؤلاء الضباط، وقد لا يكون مقر ومنطلق عمله في درعا بل في حماة، ومن ثم تجرى كافة الدراسات وعملية الرصد الدقيقة للشخص المستهدف تحركاته، نشاطه، عاداته، الدعوات التي يتلقاها، عمله، علاقاته، مكالماته الهاتفية، نشاطه على التواصل الاجتماعي.. الخ، وهذه المهمة قد تُلقى لكل الأجهزة للتنفيذ دون إثارة أي سخط وردود أفعال في المحافظة، وكأن الأمر نُفذ من قوة مجهولة غير معروفة ولا علاقة لها بالنظام بتاتا”.

وفي رد على سؤال حول السبب الرئيس لإرسال عناصر من محافظات أخرى رغم وجود الكثير من العناصر في محافظة درعا، أوضح “الحمادي” قائلاً: “نعم يوجد عناصر كثيرة في درعا ومهمتهم مرتبطة كما يقررها رؤساء فروعهم الأمنية، ولكن هذه المهمة ومن على شاكلتها تقرر من قبل الجهاز الأمني للقصر الجمهوري وضباطه في المحافظات”.

وتابع أنه “وفق هذا النمط من العمليات يتم التخلص من شخصيات مشكوك في ولائهم و محسوبين على النظام و منهم اغتيال أنس الناعم أمين فرع حماة الذي جاء أمر التخلص منه من القصر الجمهوري وجهازه الأمني، لا لشيء إلا لما تم اعتباره تهاونا منه و وقوفه ضد الحل الأمني الذي أتخذ ليكون طوق نجاة للنظام في محافظة حماة، أو بعض الشخصيات ذات التأثير الكبير والتي لا تستطيع تحمل تبعات اغتيالها بشكل مباشر، لتتجنب ردات فعل شعبية كما حدث في اغتيال أبو فهد البلعوس شيخ رجال الكرامة و رفاقه في السويداء”.

وفي 9 نيسان/أبريل الجاري، قتل ثلاثة عناصر من فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، الخاضعة لسيطرة النظام وحلفائه منذ تموز عام 2018.

وقال مراسلنا إن “مجهولين هاجموا سيارة على طريق بلدة غباغب في ريف درعا الشمالي، ما أدى إلى مقتل أسامة الخالد ورامي الجاموس وعلي بركات”.

وذكرت مصادر محلية، أن “القتلى مرتبات فرع الأمن السياسي في مدينة حمص، وكانوا في مهمة أثناء تعرضهم لإطلاق النار في درعا”.

وخلال الأسبوع الفائت، نفذ مسلحون مجهولون عدداً من عمليات الاغتيال في مناطق متفرقة في درعا، وقتل على إثرها مساعد أول من فرع المخابرات الجوية في مدينة داعل، وهو أحد المتهمين بارتكاب جرائم بحق أبناء درعا.

يشار إلى أن المئات من العناصر والقياديين السابقين التابعين لفصائل الجيش الحر في محافظة درعا، قتلوا إثر عمليات الاغتيال التي تتصدر واجهة الأحداث اليومية في المنطقة، منذ سيطرة النظام وميليشياته على الجنوب السوري عام 2018.