fbpx

معامل الأدوية مهددة بالإغلاق في سوريا.. وتحذير من أزمة دوائية قادمة

دقت معامل الأدوية في سوريا ناقوس الخطر، محذرة من توقف إنتاج الدواء في بسبب تدني الليرة السورية وارتفاع سعر صرف الدولار، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية.

وأكد عدد من أصحاب المعامل بأنه في حال استمر الوضع كما هو عليه، فإن التأثير سينعكس سلباً، الأمر الذي سيؤدي إلى توقف الإنتاج تحت وطأة ارتفاع المواد الأولية لدى دول المنشأ، ناهيك عن غلاء المواد وارتفاع أجور الشحن 3 أضعاف وحوامل الطاقة، وغيرها من العوامل التي ألقت بظلال تأثيرها في عمل العديد من المعامل.

ولفت أصحاب المعامل إلى أنه في حال لم تتدخل وزارة الصحة فهناك معامل مهددة بالإقفال، ما يعني فقدان زمر دوائية واضطرار المواطن إلى اللجوء للدواء المهرب غير المضمون وبأسعار مضاعفة.

وأشاروا إلى أنه إن لم يتم تعديل الأسعار فسيتوقف استيراد المواد الأولية، وبالتالي سيتوقف الإنتاج، كما أن الأمر له تأثير كبير في العمالة لدى المعامل الخاصة ولا سيما أن كل معمل يضم 2000 عامل يعتاشون فيها، ما ينعكس على تهديد 150 ألف عائلة من العاملين في المعامل والمستودعات بفقدان مصدر رزقهم.

وطالب أصحاب معامل الأدوية، بضرورة إجراء تعديل لأسعار الدواء بما يتناسب مع سعر الصرف.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة العالمية للصناعات الدوائية “يونيفارما”، الدكتور “عماد معتوق” لمصادر موالية، إن “الصناعيين سيستمرون بالإنتاج حتى تنتهي المواد الأولية لديهم”.

وأضاف “نحن كمعمل نخسر كل أسبوع 5% من الأصناف الدوائية، يضاف إلى ذلك أن 20% من الأصناف الدوائية فُقدت منذ قرار المركزي برفع سعر الصرف إلى 2550”.

وتابع قائلا إنه “في حال الاستمرار بإنكار المشكلة ستُفقد 60 إلى 70% من الأصناف الدوائية بعد شهر أو شهرين وسيكون هناك أزمة دوائية”، منوهًا إلى أن “معظم المواد الأولية تستورد من الصين والهند ماعدا بعض الأصناف التي تستورد من معامل أوروبية”.

ورأى أنه “لو استمر سعر الصرف على 1256 لم نصل لهذه المشكلة”.

ونهاية العام 2020، اشتكى سكان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري في دمشق وغيرها من ارتفاع أسعار الأدوية بشكل جنوني، لتضاف تلك الأزمة إلى أزمات معيشية واقتصادية كبيرة يعاني منها المواطن السوري، ورغم ذلك تلقي حكومة النظام بمسؤولية تلك الأزمة على المواطن نفسه الأمر الذي أثار ردود فعل ساخرة.

وقال مراسل SY24 في دمشق، إن “المدنيين يعيشون حصاراً خانقاً على جميع الأصعدة، لكن ارتفاع أسعار الأدوية واختفاء بعضها وخاصة الأدوية الطبية الهامة لكثير من المرضى، والتي يأخذها فئة من المواطنين بشكل مستمر، إذ أصبح غيابها يشكّل خطراً على حياتهم”.

وفي 18 تموز 2020، أكد مراسلنا في دمشق أن بعض الأدوية الهامة مثل أدوية القلب والأدوية الخاصة بالأطفال، ارتفعت أسعارها بنسبة 150 و400% وذلك لكثرة الطلب، الأمر الذي يعود على أصحاب الصيدليات بأرباح طائلة دون الاكتراث لحاجة المدنيين ووضعهم المادي والمالي السيئ.

يشار إلى أن الكثير من الأزمات عادت لتتصدر واجهة الأحداث في مناطق سيطرة النظام السوري من جديد، خاصة عقب انتهاء “الانتخابات” الرئاسية وفوز رأس النظام السوري “بشار الأسد” بولاية جديدة، وعدم قدرة حكومة النظام على إيجاد الحلول للأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تتفاقم يوما بعد يوم.