fbpx

مع حلول الشتاء.. أكثر من 60% من سكان الغوطة غير قادرين على تأمين مواد التدفئة!

يترقب سكان الغوطة الشرقية حلول فصل الشتاء الذي سيزيد معاناتهم نظرا للظروف الاقتصادية والمعيشية المتردية أصلًا، يضاف إلى ذلك عدم قدرتهم على تأمين ما يلزم لتوفير الدفء والتخفيف من برد الشتاء.

 

ونقل مراسلنا في الغوطة الشرقية واقع الحال، وما سيعانيه الأهالي خلال الشتاء الجاري.

 

ولفت إلى أن أكثر من 60% من الأهالي غير قادرين على تأمين مادة المازوت أو حتى الحطب للتدفئة أو للاستخدام المنزلي، بسبب ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وبسبب إمكانياتهم المادية الضئيلة.

 

مئات العوائل في مدينة دوما، ومنذ أشهر، تعمل على تجميع أكياس النايلون والكرتون وبعض المواد الاخرى القابلة للحرق، بهدف استخدامها في التدفئة، ومنهم من قام بتكسير غرفة النوم لديه للاستفادة من خشبها وتحويله إلى حطب للتدفئة، حسب مراسلنا.

 

“أبو صبحي” البالغ من العمر 52 عامًا، معيل لثلاثة أولاد ولديه بسطة لبيع الخضراوات في أحد أحياء المدينة، ولا يتجاوز دخله اليومي 6 آلاف ليرة سورية كحد أقصى، ولا يمكنه أن يشتري الحطب أو المازوت للتدفئة، قام منذ عدة أيام ببيع طقم جلوس لديه، وبثمنه اشترى قليلا من الحطب للشتاء وقليلا من المواد الغذائية، وفق ما تحدث به لمراسلنا.

 

ولخص “أبو صبحي” في حديثه إلى مراسلنا، حجم المعاناة بعبارة “بعت طقم الضيوف لأشتري حطب فيهم، مشان شغل الصوبيا ودفي ولادي”.

 

وأضاف “منذ ثلاث سنوات لم أقم بتشغيل المدفأة على المازوت، وحتى عند تشغيل مدفأة الحطب، فإنني أقوم بوضع أكياس النايلون وبعض الكرتون مع الحطب، لأن تكلفة الحطب مرتفعة جدا، ويوميا نحتاج إلى 10 آلاف ليرة كحد أدنى لشراء الحطب، وهي لا تكفي عدة ساعات فقط، أي ما يقارب الـ 300 ألف شهريا، وهو ما يفوق قدرته على توفيرها”.

 

وفي سياق متابعة الأوضاع الاقتصادية داخل الغوطة الشرقية، رصد مراسلنا أسعار الحطب في مدينة دوما وفق الآتي:

 

كغ حطب الجوز اليابس 1000 ليرة سورية، وحطب الجوز الطري 700 ليرة، وحطب الصنوبر 750 ليرة، وحطب الزيتون 700 ليرة سورية، في حين بلغ سعر لتر المازوت في السوق الحرة 3500 ليرة سورية.

 

وفي كل شتاء تطفو على سطح الأحداث الحياتية اليومية للقاطنين في مناطق سيطرة النظام السوري، معاناة كثير من العائلات التي لا قدرة لها على تحمل الأعباء المادية، وسط عجز النظام وحكومته عن تأمين تلك المواد بأسعار تناسب المواطنين وتعينهم على تجاوز هذا الفصل.