fbpx

مقاتل أفغاني يكشف خفايا الميليشيات في سوريا

أكد مقاتل أفغاني يتبع لميليشيا “فاطميون” المدعومة من إيران، أن الميليشيات الإيرانية كانت تُخيرهم إما بالطرد من إيران أو التوجه للقتال في سوريا، لافتا إلى أنه تم تدريبهم خلال شهر واحد على “كيفية قتل البشر”.

كلام المقاتل السابق في ميليشيا “فاطميون” جاء في لقاء مع موقع “إيران وير” المعارض، ووفق ما رصدت منصة SY24.

وفي التفاصيل، قال المقاتل الأفغاني إن “الفقر والبطالة أجبراه على الهجرة إلى إيران ليعمل كعامل عادي لمساعدة عائلته، وبسبب عدم حيازته على بطاقة الإقامة في إيران كان يُعتبَر ككثير من مواطنيه غيرَ قانوني. وفي أحد المعتقلات اضطر إلى الانضمام إلى ميليشيا فاطميون كيلا يتم ترحيله إلى بلده”.

وأشار إلى أنه تم نقله مع عشرات المهاجرين الأفغان إلى ثكنة عسكرية في طهران ليتدرّبوا ويتعلموا أصول الحرب في 21 يوماً فقط، مؤكدا أنه حتى تلك اللحظة لم يَكن يعرف شيئاً عن السلاح، ولم يُمنَح سوى أقل من شهر ليتعلم “كيف يَقتل البشر”.

ووصف التدريب العسكري خلال تلك الفترة القصيرة بأنه “انتحاراً بالنسبة لنا، وكثير منّا لم يتدربوا كما ينبغي على الأسلحة الحربية في تلك الفترة القصيرة، لكن لم يكن أمامنا أي حل آخر”.

وتابع قائلا إنه خلال فترة التدريبات العسكرية “كان هناك مبشِّرون إسلاميون يَعملون على تغيير ذهنياتهم، وحقنهم بالأفكار الإيديولوجية التي كانت مؤثرة جداً في المهاجرين الأفغان، لأنها غيّرت من رؤيتهم”.

وأضاف “كانوا يقولون لنا إننا سنحارب دفاعاً عن الحرم، لكن أقوالهم كانت كاذبة ومختلفة عن الحقيقة التي رأيناها في الحرب والفرق بينهما كالفرْق ما بين الأرض والسماء”.

وتحدث المقاتل الأفغاني عن لحظة وصوله إلى ميدان المعركة في سوريا قائلا ” لم نكن نملك سلاحاً كافياً، في حين أن القوات الإيرانية كانت مسلَّحة من قمة الرأس إلى أخمص القدمين”.

وأضاف “على سبيل المثال، كان 29 من بين كل 30 إيرانياً مجهزين بالكاميرا الليلية، في حين كانت هناك كاميرا ليلية واحدة فقط لكل 150 أفغانياً، والباقي لم يكن لديهم سوى كلاشينكوف واحد وثلاث بندقيات وقنبلتين. لذلك كانت الخسائر في صفوفنا كبيرة للغاية. وعلماً أننا كنا نحارب في الصفوف الأمامية، والقوات الإيرانية تحارب في الصفوف الخلفية”.

وتابع أنه “لم نكن نستطيع إطلاق النار بالكلاشينكوف على العدو من مسافة بعيدة، وكان علينا الاقتراب قدر المستطاع، فكنا نضطر إلى الاقتراب حتى مسافة 50 متراً لنحارب ضد داعش وضد معارضي النظام السوري على السواء”.

وقال أيضا “تصوّرْ أنهم كانوا يرسلوننا إلى تلك المسافة؛ فإما أن نَقْتِل أو يفتك العدو بنا ويحولنا إلى أشلاء متناثرة! وكل مَن يبقى هناك يموت، ومَن تسنح له الفرصة يلوذ بالفرار وينجو بجلده حياً”.

وذكر الكاتب والمحلل السياسي “علي تمي” لمنصة SY24، أن “طهران تحاول وبشتى الوسائل المحافظة على نفوذها في سوريا، لأنها دفعت الغالي والرخيص في هذا الصراع ، وبعد مقتل السليماني فقدت هيبتها في سوريا وتعاني من الضعف في المجال الاقتصادي والنقص في الأفراد، و بالتالي مجبرة لتجنيد جميع الجنسيات وإغرائهم بالرواتب واستخدامهم في الصراع السوري”.

يشار إلى أنه ومنذ بداية الثورة السورية زجّت إيران بآلاف المقاتلين في سوريا من مختلف الجنسيات (الإيرانية – العراقية – اللبنانية – الأفغانية) تحت شعارات دينية إيديولوجية، قُتل وجرح منهم الآلاف، وما زالت إيران تواصل زج المقاتلين بعد تدريبهم في معسكراتها.

الجدير ذكره أنه في وقت سابق من العام 2020، لفت موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إلى أن إيران جندت الشباب الأفغانيين ضمن ميليشيا أطلقت عليها “لواء فاطميون”، وذلك للدفاع عن النظام السوري، مشيرا إلى أن إيران أقنعتهم بالتوجه إلى سوريا بحجة الدفاع عن مزار السيدة زينب، بعد نقلهم من المخيمات، ليجدوا أنفسهم على خطوط الجبهات في عدة مناطق بسوريا.