مكررا مطالب زعيم ميليشيا “حزب الله”.. مسؤول يدعو لبنان للتطبيع مع الأسد

تحاول عدد من الشخصيات في لبنان والمدعومة من متزعم ميليشيا “حزب الله” اللبناني “حسن نصر الله” وإيران، فرض الأمر الواقع على الحكومة اللبنانية من أجل التطبيع وإعادة العلاقات مع رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

ومن بين تلك الشخصيات رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى “عبد الأمير قبلان”، الذي جدد دعوته إلى التنسيق والتكامل والتعاون الوثيق وتفعيل الاتفاقيات المشتركة مع سوريا، زاعما أن تلك الخطوة فيها مصلحة لكلا البلدين.

ووصف “قبلان”، لبنان، بأنه بلد منهوب الثروات وخاضع للإملاءات الخارجية والضغوط الاقتصادية، مدعيا أن لبنان هو أمام فرصة تاريخية للتحرر من كل تلك الضغوطات، في إشارة إلى ضرورة تطبيع العلاقات مع النظام السوري على حد زعمه.

وتعليقا على ذلك قال الباحث والمحلل السياسي “ماجد عزام”  لـ SY24، إن “هذا تعبير عن هيمنة حزب الله وحلفائه على لبنان، وفي البيئة الشيعية حزب الله يهيمن كما يهيمن على البيئة الوطنية العامة، ويتنازل عن فتات المكاسب لصالح حركة أمل مقابل أن تصطف خلفه في القرار السياسي”.

وأضاف أن “هذا تعبير أيضا عن الشيزوفرينيا التي يعيش فيها حزب الله وحلفاؤه، فليس هناك نظام سوري وليس هناك حكومة سوري، وسوريا محتلة وحزب الله واحد من القوى التي تحتل سوريا، وهناك بقايا ميليشيا والقرار لعدة قوى احتلال منها روسيا وإيران”.

وأشار إلى أن “تلك الدعوات في السياسة هي محاولة مستميتة لإعادة النظام السوري أو إصباغ الشرعية عليه، وحزب الله ليس قادر إضفاء الشرعية على النظام حتى لو أعاد لبنان كله الخاضع لهيمنة حزب الله وسيطرته بقوة السلاح العلاقات مع النظام، فإن ذلك لن يكون قادرا على إعادة الشرعية للنظام، والأهم أن النظام السوري هو جزء من المشكلة وليس جزء من الحل وهذا صحيح في سوريا وفي لبنان وفي المنطقة كلها”.

أما الأكاديمي في العلاقات الدولية والباحث السياسي، الدكتور “محمد العقيد” فقال  لـ SY24، إن “العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني تسمى في علوم العلاقات الدولية توأمة، وعندما نرى بلدين لهما نفس التاريخ ونفس اللغة ونفس العادات والتقاليد ونفس التنوع المذهبي ونفس الجغرافيا، فأنت أمام بلد واحد تم تقسيمه لبلدين بفعل فاعل”.

وأضاف أن “تصريحات رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بخصوص التنسيق والتكامل بين البلد الواحد سوريا ولبنان تأتي في ظاهرها الرحمة،  لكن الواقع غير ذلك فنحن أمام حشود لسنوات دخلت سوريا بموافقة النظام السوري لتفعل بالشعب السوري الأفاعيل”.

وتابع أن “التنسيق والتكامل يجب أن يكون في مصلحة الشعوب كما قال قبلان وليس مصلحة الحكومات، وقطعا لا تنسيق إلا بموافقة الحكومات وترتيبها، لكن هناك تنسيق وتكامل بين الحكومات أضر الشعوب وعرض أمنها للخطر ليحقق مصالح الحكومات فقط وليس الشعوب، فمرحباً بكل تنسيق وتكامل يجمع بلادنا العربية خاصة البلاد التوأم مثل سوريا ولبنان ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين أو التوأمين”.

وفي 16 أيار/مايو الجاري، دعا “حسن نصر الله” إلى التنسيق بين الحكومة اللبنانية والنظام السوري للتعامل مع ملف التهريب بين البلدين، ورفض أي طرح يتضمن نشر قوات تابعة للأمم المتحدة على الحدود”.

وكان الباحث في الشأن الإيراني “خالد الحربي”، رأى في حديث سابق لـ SY24، أن الغاية الرئيسية من وراء رفض زعيم ميليشيا “حزب الله” اللبناني “حسن نصر الله” ضبط الحدود اللبنانية السورية ونشر قوات أممية فيها كون التهريب أنهك الاقتصاد اللبناني، هي لإجبار لبنان على إعادة إحياء العلاقات مع النظام السوري، وبالتالي لشرعنة عمليات التهريب التي تقوم بها ميليشياته عبر تلك الحدود إلى الأراضي السورية.