من إدلب المدمرة إلى أمريكا.. لا للعنصرية

لاقت لوحة فنية رُسمت على أحد الجدران المدمرة في محافظة إدلب شمال سوريا، تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي لما تحمله من أبعاد إنسانية.

وتجسد اللوحة التي رسمت في بلدة بنش بريف إدلب الشمالي، صورة لـ “جورج فلويد” الرجل الأفريقي الأمريكي الأعزل الذي توفي أثناء اعتقاله بواسطة ضابط شرطة “مينيا بوليس” الأمريكية.

وحملت اللوحة التي قام برسمها الفنانين التشكيليين عزيز الأسمر وأنيس حمدون، عنوان “الحرية”.

وقال “الأسمر” في تصريح خاص لـ SY24، إنه “بعد تزايد حملة العنصرية في الولايات المتحدة، ولأننا شعب نقمع ونقصف كان من واجبنا التضامن مع هذه حالة جورج فلويد”.

وأكد أنه “رغم الخذلان العربي والأممي الذي نتعرض له لكن واجبنا وإنسانيتنا تحتم علينا التضامن مع كل الحالات الإنسانية، لذلك قمنا برسم الجدارية في مدينة بنش”.

وأضاف: “تعمدنا رسم اللوحة على جدار مدمر لإيصال رسالة للعالم بأنه رغم القصف والقتل الذي يمارس بحقنا ورغم تعامي المجتمع الدولي إلا أننا نتضامن مع كل قضية إنسانية”.

وسبق أن رسمت عشرات اللوحات التي تحمل بعدا إنسانيا في محافظة إدلب، ومن بينها اللوحة التي عبر من خلالها فنانون سوريون عن فرحهم بعدم إصابة المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” بفيروس “كورونا”، والتي حملت عنوان “ماما ميركل”.

وعبر من خلالها عن الوفاء لـ “ميركل” لما قدمته للسوريين، سواء في اللجوء أو حتى في الشمال السوري ومخيمات النزوح.

ويعيش في الشمال السوري 4 مليون شخص على الأقل، معظمهم يقيمون في المخيمات العشوائية، ويعانون من ظروف إنسانية قاسية، نتيجة استمرار عمليات القصف والقتل والتهجير القسري من قبل النظام وروسيا وإيران.