fbpx

من على أبواب الأفران بدمشق.. مواطنون للنظام: وفروا لنا ربطة الخبز فقط

أظهر مقطع فيديو بثه إعلام تابع للنظام السوري من على أبواب الأفران في مناطق سيطرته، حجم المعاناة اليومية التي يمر بها المواطنون للحصول على ربطة خبز واحدة، الأمر الذي يكذّب ادعاءات وحكومته فيما يخص هذا الملف. 

وفي التفاصيل التي تابعتها منصة SY24، نقل ما تم توثيقه بالصوت والصورة الأصوات التي تتعالى من أزمة الخبز، والشكاوى من عدم تمكن المواطنين من الحصول إلا على ربطة واحدة والتي لا تكاد تكفي الأسرة الواحدة المكونة من 3 أشخاص على سبيل المثال إلا لساعات قليلة. 

 

وذكر عدد ممن كانوا يقفون بطوابير الانتظار أن أصحاب الأفران لا يلتزمون حتى بالرسائل الواردة للمواطنين لاستلام أكثر من ربطة خبز واحدة حسب المخصص لهم، وأن الجواب يكون دائما “اللي مو عاجبو يروح يشتكي”. 

ووجه آخرون رسالة للنظام وحكومته من على باب أحد الأفران مفادها “نريد أن نشبع لقمة الخبز.. وفروها لنا وهذا أقل ما نطالب به”، لافتين إلى عدم قدرتهم على شراء ربطة الخبز “السياحي” والتي يصل سعرها إلى حدود 1000 ليرة سورية. 

وكانت النساء من أكثر الفئات التي تخوض معركة الحصول على رغيف الخبز عند أبواب الأفران، حسب ما تم رصده، وذكرت إحداهن أن أسرتها مكونة من 7 أشخاص، وبعد معاناة طويلة تمكنت من الحصول على 3 ربطات فقط، في حين ذكرت سيدة أخرى أنها لم تتمكن من الحصول سوى على ربطة واحدة من الفرن، مشيرة إلى عدم قدرتها على شراء الخبز من “السوق السوداء” والتي يصل سعرها إلى أكثر من 1000 ليرة سورية. 

كما وثق مقطع الفيديو انتظار كبار السن إلى جانب الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة في “الطوابير”، على أمل الحصول على ربطة الخبز أو على بضعة أرغفة تسد رمق أسرهم، حسب تعبير بعضهم. 

https://fb.watch/7L0tt3Kaf8/

وشكا المواطنون من سوء إدارة القائمين على الأفران ومن سوء معاملتهم، إضافة للشكاوى من سوء جودة رغيف الخبز أيضًا. 

وحمّل مواطنون غاضبون مسؤولية ما يجري على أبواب الأفران لوزير التجارة الداخلية الجديد، المدعو “عمرو سالم”. 

ووصف كثيرون ما يجري في قلب العاصمة دمشق وعلى أبواب الأفران إضافة لما يجري في المحافظات الأخرى بأنه “مثير للسخرية”، مطالبين وزير التجارة بإنهاء التجاوزات عند الأفران والتي فتحت الباب أمام “السماسرة”، إضافة إلى محاسبة مرتكبي المخالفات، وإنهاء العمل أيضا بتوزيع الخبز للمواطن عن طريق “البطاقة”. 

وفي هذا الجانب قال الحقوقي وابن مدينة دمشق “علي رجب تباب” لمنصة SY24، إن “ما يجري من أزمات معيشية في دمشق وسائر المحافظات السورية، يؤكد أن نظام الأسد بعد أن سلم البلد للمحتلين فرط بكل مقدرات المواطنين”. 

 

وتابع “ذلك النظام يدعي أنه يقود الدولة لكنه يقودها نحو الهاوية، من سيعوض السوريين عن عشر سنوات تشرد ودمار وخراب ساق الأسد البلاد لها، هذا الذي مضى عمر لا ماء وخبز، والآن حتى الماء والخبز وهي أبسط حقوق أي مواطن ، النظام عاجز عن تأمينها”. 

وزاد قائلا “على هذا النظام التنحي عن صدور السوريين وعلى المحتلين مراعاة قوانين الاحتلال أقلها، وعلى المجتمع الدولي الخجل من نفسه وتطبيق تشريعاته على المجرمين في سوريا، وعلى السوريين مواصلة النضال ضد هذا النظام، اعتقد أن كل السوريين بكل ألوانهم أدركوا فشله وعمالته”. 

ومنتصف تموز/يوليو الماضي، أصدر النظام السوري تعميمًا جديدًا يتعلق بمعايير توزيع مادة الخبز في مناطق سيطرته وفق المخصصات والشرائح، الأمر الذي أثار سخرية كثيرين إضافة إلى ردود فعل غاضبة عبّرت عن ذلك بعبارة “ما قبل القسم ليس كما بعده”، في إشارة إلى الوعود التي أطلقها رأس النظام “بشار الأسد” في خطابه قبل أيام.  

وادعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام، أن هذا التعميم يهدف إلى تأمين مادة الخبز وترشيد توزيعها، ووضع الأسس التي تضمن ضبط عملية توزيع تلك المادة.

وحسب التعميم فإن الفرد الواحد سيحصل على ربطة خبز واحدة كل 3 أيام، أمّا الأسرة المكونة من شخصين فتحصل على ربطتين كل 3 أيام، والمكونة من 3 أشخاص تحصل على ربطة واحدة كل يوم.  

وعقب صدور هذا التعميم بدأت أصوات المواطنين في مناطق النظام تتعالى، مشيرة إلى أن رغيف الخبز خط أحمر ولا يجب حرمان المواطن منه، في حين رد آخرون على هذا التعميم بعبارة “إن لم تستح فاصنع ما شئت”.