fbpx

موسكو مصرة على عقده.. وفد روسي يصل دمشق لبحث “مؤتمر اللاجئين”

أكدت روسيا أنها مصرة على عقد مؤتمر يخص عودة اللاجئين من الدول المجاورة، رغم كل التسريبات التي تتحدث عن تأجيل المؤتمر بسبب امتناع عدد من الدول والمنظمات الدولية عن المشاركة فيه، إضافة لانتقادات للمؤتمر حتى من مصادر موالية.

وذكرت وسائل إعلام موالية، أن وفدا روسيا مشتركا من وزارتي الخارجية والدفاع يصل اليوم إلى دمشق، ومن أهم الملفات التي سيتم بحثها مع حكومة النظام السوري ملف المؤتمر الدولي حول المهجرين (اللاجئين) المقرر عقده في دمشق يومي 11 و12 الشهر القادم.

وكان مندوب النظام لدى الأمم المتحدة “بشار الجعفري” خلال جلسة لمجلس الأمن، مساء الثلاثاء، دعا الدول إلى دعم عقد المؤتمر المخصص لبحث أوضاع عودة اللاجئين إلى سوريا، مدعيا أن سوريا وحلفائها تسعى للارتقاء بالوضع الإنساني والمعيشي وتوفير الدعم لتيسير عودة المهجرين السوريين بكرامة وأمان إلى وطنهم وقراهم ومنازلهم، حسب تعبيره.

وسبق الزيارة الروسية المقررة إلى دمشق، توجه الوفد الروسي إلى الأردن ولبنان، من أجل إقناعهم بالمشاركة في المؤتمر، حسب مصادر متطابقة.

وكان الرئيس اللبناني “ميشال عون” أكد للوفد الروسي أن ربط هذه العودة بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية هو أمر غير مشجع، داعيا إلى إيجاد حل سريع يحقق عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، ولاسيما أن مناطق عدة في سورية باتت مستقرة بعد انتهاء القتال فيها، على حد تعبيره، في حين لم تشر المصادر إلى تفاصيل تتعلق بقبول لبنان المشاركة في المؤتمر المزمع من عدمه.

من جهته أكد وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” للوفد الروسي الذي زار الأردن،  على “أهمية تهيئة الظروف الملائمة للعودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين، واستمرار المجتمع الدولي بتوفير الدعم اللازم للدول والمجتمعات المستضيفة للاجئين، خاصة في ظل الوضع الإنساني والطبي غير المسبوق الذي تفرضه ظروف كورونا”.

وكان  المحلل السياسي “عمر حسون الهاشمي” قال لـSY24، إن “العالم والمجتمع الدولي وبالأخص الدول الكبرى المعروف عنها بدعمها للإعمار في دول الحروب والزلازل، أبلغوا روسيا منذ أول يوم تدخلت فيه في سوريا بعدم مشاركتهم بالإعمار ما لم يتم الحل السياسي الذي يرونه مناسبا للتدخل في إعمار سوريا، ورغم كل محاولات روسيا إلا أنها لن تفلح مالم يكون هناك حل سياسي يريده الغرب وحسب هواهم”.

وكانت مصادر موالية للنظام انتقدت الدعوات لعقد مؤتمر اللاجئين وقالت إنه “لا يمكن لبلد يعاني من تأمين الخبز ويسعى أغلب سكانه للهجرة أن يتحدث عن عناوين كبرى مثل عودة اللاجئين، فالتعاطي الفج والمتسرع مع هذه القضايا وطرحها في توقيتات غير مناسبة هو تخريب لها وخسارة لممكنات نجاحها في المستقبل، فكما خسرنا القيمة المضافة لمفهوم الحوار الوطني في مسرحية سوتشي سنخسر أيضا إمكانية جذب السوريين للعودة والعمل في وطنهم وتحقيق استقراره وتنميته”.

ويرى مراقبون أن روسيا تتجاهل كل التقارير الدولية التي تتحدث عن أن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة النظام أصبح أسوأ مما كان عليه في ذروة الحرب الدائرة في سوريا، وأن الحرب أدت إلى إضعاف الاقتصاد، إذ باتت تنتج سوريا اليوم 60 ألف برميل نفط وهو سدس ما كانت تنتجه قبل الحرب، ولم تنتج سوريا من محاصيل القمح العام الماضي إلا نصف ما كانت تنتجه قبل الحرب، وذلك حسب تقرير لمجلة “إيكونوميست” البريطانية.

وفي أيلول الماضي، أعلنت لجنة الأمم المتحدة “الإسكوا” عن حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها سوريا والمقدرة بأكثر من 442 مليار دولار أمريكي، وذلك خلال الفترة الممتدة من العام 2011 وحتى العام 2019، واصفة تلك الخسائر بـ “لفادحة”.

يذكر أنه في 9 أيلول الماضي، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.