fbpx

ميلشيا الدفاع الوطني تقرر إصدار هويات جديدة لعناصرها.. كم بلغت رسومها؟

أعلن قائد ميليشيا الدفاع الوطني “فراس العراقية” عن إيقاف عملية تجديد الهويات التي يتم منحها لعناصر الميليشيا في مدينة ديرالزور، والبدء في استبدال الهويات القديمة ببطاقات هوية جديدة (ليزرية)، وذلك بعد وصوله إلى المدينة عقب انتهاء إجازته التي قضاها في العاصمة دمشق.

مصادر خاصة من داخل ميليشيا الدفاع الوطني ذكرت أن عملية سحب البطاقات القديمة ستبدأ من يوم السبت 11 من الشهر الجاري، حيث سيقوم عناصر الميليشيا بتسجيل أسمائهم للحصول على بطاقة الهوية الجديدة، وذلك بعد دفعهم مبلغ 10 آلاف ليرة سورية رسم اشتراك للحصول عليها.

المصادر ذاتها ذكرت لمنصة SY24 أن ميلشيا الدفاع الوطني ستقوم بإعطاء بطاقات الهوية الجديدة للمدنيين الراغبين بالحصول عليها، وذلك مقابل دفعهم مبلغ من المال يتراوح بين 50 إلى 100 ألف ليرة سورية، لتجنب اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية و سوقهم للخدمة الإجبارية، وأيضاً لتسهيل عملية مرورهم على الحواجز العسكرية.

في حين نوهت هذه المصادر إلى أن قرار “العراقية” تجديد هويات عناصر ميليشيا الدفاع الوطني، يأتي بعد قيام ميليشيا “القاطرجي” الموالية لروسيا بتجديد بطاقات الهوية لعناصرها واستبدالها بهويات جديدة (ليزرية)، وأيضاً قيامها بإعطاء هذه الهويات للمدنيين الراغبين بالحصول عليها مقابل “مبلغ من المال”.

عمر عبدالحميد (31 سنة)، وهو مدني من أبناء مدينة ديرالزور، ذكر أنه “سيقوم بالتسجيل لدى ميليشيا الدفاع الوطني للحصول على بطاقة الهوية الخاصة بها، وذلك كونه يعمل في مجال توزيع المنتجات الغذائية خارج المدينة ويضطر إلى المرور بشكل يومي على الحواجز العسكرية”.

وفي حديث خاص لمنصة SY24 قال: “هناك سباق داخل مدينة ديرالزور بين الميليشيات المحلية والإيرانية والروسية لتحصيل أكبر قدر من ممكن من الأموال عن طريق الرشاوي والمحسوبيات والاتاوات التي يتم فرضها على التجار والمدنيين على حد سواء، وبطاقة الهوية هي إحدى طرق تحصيل الأموال من المواطنين “.

وتابع:” لست عنصراً في الميليشيا ولكن طبيعة عملي تستدعي الوقوف لمدة طويلة على الحواجز، ولذلك سأحصل على بطاقة هوية من الدفاع الوطني لكي أمر بشكل أسهل من الحواجز العسكرية”.

وأضاف:” الميلشيات الإيرانية لا تقوم بإعطاء هذه الهويات إلا لعناصرها، وذلك خوفاً من التعرض لعمليات اغتيال داخل المقرات العسكرية التابعة لها، ولأن جميع عناصرها يعتنقون الديانة الشيعية وليس لديهم ثقة بالمسلمين السنة”.

والجدير بالذكر أن الصراع بين الميليشيات المحلية والإيرانية والروسية في مدينة ديرالزور بات واضحاً للجميع، في محاولة كل من هذه الميليشيات فرض سيطرتها على المدينة وإغراء الشباب بالمال والمخدرات والسلطة من أجل الانضمام إليهم.

في حين تحاول أجهزة النظام السوري الأمنية إعادة هيبتها إلى المدينة بعد تعرضها لأكثر من موقف محرج من قبل عناصر ميليشيا الدفاع الوطني والميليشيات الإيرانية، والتي منعت قوات النظام السوري من دخول “المربع الأمني” الذي أنشأته داخل حي “رصافة العمال” شرقي المدينة.