fbpx

ميليشيات إيران تضغط على المطلوبين للنظام في دير الزور

شددت قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية من إجراءاتها على الحواجز العسكرية في مدينة دير الزور، بهدف تجنيد أكبر عدد ممكن من الشبان في صفوفها.

وذكرت مصادر محلية، أن النظام السوري نشر دوريات أمنية في عدد كبير من أحياء مدينة دير الزور، بالإضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة عند مداخل المدن والبلدات في ريف المدينة.

ووفقاً للمصادر، فإن “الدوريات ضمت عناصر من فرع الأمن العسكري والشرطة العسكرية والشرطة المدنية، وكذلك عناصر من ميليشيا الدفاع الوطني”، مشيرةً إلى أن “اعتقال المطلوبين للخدمة العسكرية هو الهدف من هذا التشديد الأمني”.

وتزامن ذلك مع قيام الميليشيات الإيرانية التي تسيطر بشكل شبه كامل على ريف دير الزور الشرقي، بنشر العديد من عناصرها في الأسواق والشوارع الرئيسية، وقيامهم بإيقاف الشبان والتدقيق في هوياتهم.

وقال شهود عيان من مدينة الميادين (45 كم شرق ديرالزور)، إن الميليشيات الإيرانية عمدت على الطلب من المطلوبين للخدمة الإجبارية في جيش النظام “الانضمام إلى صفوفها”، وتعهدها بعدم سوقهم للخدمة الإجبارية.

وتشمل هذه الضمانات الخدمة في المدن والبلدات التي ينحدرون منها، والحصول على رواتب شهرية أكبر من التي يمنحها النظام لقاء الخدمة في صفوف جيشه.

كما وعدت الميليشيات بعض الشبان بتقديم معونات إغاثية شهرية لعائلات الشبان في حال انضمامهم لصفوفها، في الظل الوضع الاقتصادي السيء الذي تعيشه مناطق سيطرة النظام في دير الزور.

بينما هددت الميليشيات الإيرانية كل من يرفض عروض الانضمام إلى صفوفها “بتسليمهم” إلى قوات النظام السوري “بشكل فوري”، وذلك من أجل سوقهم للخدمة الإجبارية.

وتحدث شاب يدعى “عبدالله” عن التشديد الأمني الأخير الذي شهدته مدينة دير الزور والأرياف المحيطة بها من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية المتواجدة هناك.

وقال في حديث خاص مع منصة SY24، إنه “لا أحد يريد الانضمام إلى صفوف الميليشيات الإيرانية وخصوصاً أنها تتعرض بشكل مستمر لقصف من التحالف الدولي، ناهيك عن دعواتهم لمنتسبيها الجدد اعتناق المذهب الشيعي”.

وأكد “عبدالله” أن “الخدمة في جيش النظام تعني الموت البطيء للشباب وخصوصاً أنها غالباً ما تكون على جبهات القتال أو في المناطق التي تشهد قصفاً من قبل إسرائيل بين الحين والآخر”.

وأضاف أنه “عند الانتهاء من الدراسة فإن أفضل الحلول هو ترك مناطق سيطرة النظام والميليشيات الإيرانية، والذهاب لمناطق قسد على الضفة المقابلة لنهر الفرات، أو الخروج باتجاه الشمال السوري المحرر”، معتبراً أن “الهرب من مناطق هو أنسب الحلول لدى الشباب”.

وتعاني مناطق سيطرة النظام السوري والميليشيات الإيرانية في ديرالزور، من ظروف معيشية صعبة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية وانتشار البطالة، وارتفاع معدلات الجريمة وتجارة المخدرات.