نشاط إيراني مريب ومخالف لاتفاقيات التسوية في الجنوب السوري

تحدثت مصادر ميدانية في الجنوب السوري، يوم الأربعاء 24 تشرين الاول عن زيارة وفد يضم معممين من شيوخ الطائفة الشيعية إلى الريف الأوسط ومدينة درعا القريبة من الحدود السورية الاردنية جنوبي سوريا، حيث ضم الوفد شخصيات إيرانية أبرزهم “آية الله أبو الفضل الطبطبائي”.

وقالت المصادر، إن “زيارة الوفد بقيادة الطبطبائي إلى درعا، جاءت لتنفيذ النوايا الإيرانية، والبدء بعقد اجتماعات وندوات ومحاضرات دينية وإنشاء مراكز ثقافية، إضافة لعقد محاضرات تمهيدية لما قيل إنه إنشاء حوزات شيعية قد تتطور إلى حسينيات وتنتشر في الجنوب السوري، بهدف تشييع وتحشيد سكان المنطقة لأهداف قد تكون غير واضحة الملامح حالياً”.

وتسيطر قوات النظام على الجنوب السوري منذ منتصف شهر آب الماضي، بعد اتفاقيات دولية بين البلدان المجاورة مع حلفاء النظام من طرف، والفصائل التي كانت تسيطر على المنطقة من طرف آخر، ونصت الاتفاقيات على منع التواجد الشيعي في الجنوب السوري وإبعاد القوات الإيرانية عم مثلث الحدود ما يقارب 40 كيلو متر.

وتمكنت القوات الإيرانية التي شاركت في الحملة العسكرية ولم تنسحب من المنطقة، من إقامة قواعد إيرانية ضمن المنطقة التي من المفروض أن تكون محظورة على الإيرانيين، وإحدى تلك القواعد كانت بالقرب من الفرقة الأولى في مدينة الكسوة القريبة من العاصمة دمشق.

أما بالنسبة للقاعدة الثانية التي تعمل إيران على تجهيزها، هي منطقة اللجاة شمالي درعا، وذلك بعد تهجير وتجريف أكثر من عشرة قرى بالمنطقة، التي تعتبر من أكثر الأماكن استراتيجية من حيث الموقع، كونها تقع بين محافظتين وبالقرب من الحدود الأردنية.

يذكر أن مجموعات تابعة لـ “حزب الله” اللبناني، تعمل في الجنوب السوري على تجنيد أعداد من شبان المنطقة، برواتب مغرية وصلاحيات مفتوحة مع امتيازات لضمهم لصفوف الحزب، ليكونوا الذراع الإيراني لهم في المنطقة.