fbpx

نقيب الفنانين في دمشق يمنع الممثلين من التدخين والهاتف النقال!

أثار قرار صادر عن نقابة الفنانين في دمشق والموقع من قبل رئيسها الممثل المعروف بولائه الشديد للنظام السوري، المدعو “زهير رمضان”، سخرية وجدلا واسعا حتى بين الفنانيين أنفسهم، واصفين القرار بـ “الساذج”. 

وفي التفاصيل التي تابعتها منصة SY24، طالبت نقابة الفنانين في تعميم تعميم موجه للعاملين في مجال التلفزيون والسينما والمسرح، بعدم تدخين الممثلين وهم يصورون أدوارهم إلا عند المتطلبات الدرامية الضاغطة جداً، تعزيزاً لدور الفن في ترسيخ الممارسات اليومية الملتزمة بقواعد الصحة العامة والذوق العام. 

وشددت النقابة على ربط حزام الأمان في السيارة عند تصوير مشاهد ركوب السيارات لتعليم الجمهور الالتزام بقوانين المرور والسلامة المرورية، مضيفة أنه يجب على الممثل إيقاف السيارة على جانب الطريق عندما يضطر للحديث عبر الهاتف النقال حتى إتمام مكالمته، بحيث يرى المشاهد هذا الاحترام لقوانين المرور ويعتاد عليها. 

وأعرب كثيرون عن استغرابهم من هذا التعميم، خاصة وأن طبيعة الأدوار في المسلسلات وفق النص والرؤية الإخراجية تتطلب قيادة السيارة او التدخين أو غيرها من الأمور التي أشار إليها نقيب الفنانين، لافتين إلى أنه من المفترض وكونه ممثل أن يفهم ويعي هذا الأمر جيدا. 

وطالب آخرون نقيب الفنانين بالاهتمام بقضايا اجتماعية أخرى يتم الترويج لها عبر المسلسلات الدرامية، بدلا من الاهتمام بأمور يتطلبها العمل الدرامي أصلا. 

أما آخرون فطالبوا بإقالة “زهير رمضان” من منصبه وبإعادة هيكلة “نقابة الفنانين” من جديد، وأن تعمل كنقابة فقط “فالرقابة ليست من صلب عملها”. 

من جانبه، هاجم الممثل “فراس إبراهيم”، التعميم، واصفًا إياه بـ “الساذج”، وقال إنه “من المعيب وبعد آلاف الساعات الدرامية وعشرات الأعمال المسرحية والسينمائية التي أغنت المكتبة الفنية العربية بأهم الأعمال، أن تخرج النقابة بهذه المحاذير الساذجة للعاملين بالدراما”. 

وأضاف أنه “إذا كان ثمة مسؤول عن إصدار مثل هكذا تعميم (أكل عليه الزمن وشرب) فسيكون المسؤول هو إدارة رقابة النصوص أو رقابة المشاهدة على المصنفات الفنية وليس نقابة الفنانين”. 

واعتبر أن “لنقابة الفنانين أدوار أخرى أكثر أهمية مما جاء في هذا البيان مثل العناية بأعضائها المنتسبين لها وتعزيز مكانتهم وقوتهم ورفع كفاءتهم وحمايتهم ومنحهم الإحساس بأنهم ينتمون إلى كيان يشبههم ويمثّلهم ويحتويهم، لا إلى كيان نقابي يعاملهم بإستعلاء واستكبار وكأنهم أجراء في إقطاعية من القرن التاسع عشر”.  

وتابع أن “من أدوار النقابة أيضاً العناية بالمواهب الشابة ودعمها وفتح أبواب النقابة لها بعد سنوات من عدم إجراء أي اختبارات قبول جديدة، الأمر الذي حرم هؤلاء الشباب من فرص العمل الطبيعية و حرمان النقابة المهتمة أساساً بتحصيل الاشتراكات من الحصول على مئات الملايين من المنتسبين الجدد”. 

وتطرق إبراهيم إلى الأخطاء الإدارية في النقابة، محذرا في الوقت ذاته من أنه “إذا لم يعمل المسؤولون الكبار على تدارك وإصلاح هذه الأخطاء في أسرع وقت ممكن، فإن هذا الكيان النقابي مقبل على أيام صعبة ستنهي على أي أمل في استمراره”. 

وبين الفترة والأخرى، يخرج نقيب الفنانين “زهير رمضان” بقرارات أو تصريحات مثيرة للجدل، ففي مطلع العام الجاري، وصف “رمضان”، الفنانين في سوريا بأنهم “فصيل طليعي”، معلنا في الوقت ذاته تصنيفهم كـ “فنان، وفنان أول، وفنان ممتاز”، الأمر الذي أثار استغراب وسخط عدد من الفنانين.

يشار إلى أن “زهير رمضان” يستولي على نقابة الفنانين ويتفرد بالقرارات الصادرة، مدعوما من أجهزة المخابرات التابعة للنظام السوري. 

وسبق له أن فصل عدد من الفنانين السوريين وخاصة المعارضين من النقابة بحجة عدم تسديد الاشتراكات السنوية، كما وسبق أن هاجم “زهير رمضان” الفنانين السوريين المعارضين، ووصفهم بـ “الغربان”.