هدفها غسيل الأموال وتهريب الأسلحة.. إيران تنوي إقامة “منطقة صناعية حرة” في سوريا

حذر المعارض الإيراني “علي رضا” من مساعي طهران لتشكيل “منطقة صناعية حرة” على غرار سيطرتها على “المناطق التجارية الحرة” بسوريا، معتبراً أن هذا الأمر يأتي لخدمة مصالح ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في غسيل الأموال وتهريب الأسلحة.

كلام “رضا” يأتي تعليقا على ما تداولته وسائل إعلام النظام السوري، والتي كشفت عن اتفاق بين إيران والنظام السوري لإقامة “منطقة صناعة حرة مشتركة بحجة أنها تسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية والصناعية لسورية وإعادة البنية التحتية والتنموية التي استهدفتها “الحرب الإرهابية السافرة ضدها”، على حد تعبير كل من وزير الاقتصاد والمالية الإيراني “فرهاد دج بسند”، و سفير النظام في طهران “عدنان محمود”.

ولم يكتف وزير المالية الإيراني بفرض ما تريده طهران على النظام السوري ونيتها إقامة “المنطقة الصناعية الحرة”، بل كشف عن نية بلاده السيطرة على القطاع الخاص ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية وعقود المشاريع الاستثمارية المبرمة واستثمار الموارد الذاتية والإمكانات المتوافرة في البلدين بحجة خدمة المصالح المشتركة.

وتابع المعارض الإيراني “رضا” في حديثه لـ SY24، أن “تسريع إيران في توسيع العلاقات الاقتصادية وعقد صفقات اقتصادية وإقامة منطقة صناعة حرة مع النظام السوري، يأتي خوفا من التغييرات الحديثة في الطاولة الاقتصادية السورية بما فيها تصريحات رامي مخلوف الأخيرة”.

وأشار إلى أن “إيران تخشي أن تخسر في المعركة الاقتصادية خاصة وروسيا تطالب بحصة الأسد في الاقتصاد السوري، فيأتي هذا الاتفاق في إطار الحصول على بعض الضمانات الاقتصادية”.

وحذر من أن “منطقة صناعة حرة ستفيد الحرس الثوري في التجارة وغسيل الأموال وإرسال الأسلحة والعتاد إلى حزب الله وغيرها من المرتزقة”.

ولفت إلى تصريحات عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية في إيران مؤخرا، مضيفا أن “حشمت الله فلاحت بیشه عضو البرلمان الإيراني قال في تصريح نادر أن إيران صرفت 20 إلى 30 مليار دولار في سوريا ويجب أن يتم إعادتها، ومثل هذه التصريحات والاتفاقات تدل على مدى انهيار الاقتصاد في إيران الملالي وسوريا الأسد لسبب العقوبات الدولية من جهة وخوف إيران من خسارة حصتها من الاقتصاد السوري من الجهة الثانية”.

وفي آذار/مارس الماضي، أعلنت إيران نيتها وضع يدها على “المنطقة الحرة” في دمشق بأكملها واستثمارها بأي شكل من الأشكال، ومن أجل ذلك بدأت الشركات الإيرانية بالتدفق والتمركز في تلك المنطقة ليصل عدد الشركات هناك إلى أكثر من 20 شركة في حصيلة أولية والعدد في ازدياد.

وكان الخبير الاقتصادي “سمير طويل” قال في تصريح سابق لـ SY24، إن “إيران قبل عام 2015 كانت تطمح للسيطرة على الاقتصاد السوري كما كانت تسيطر عليها عسكريا، لكن التدخل الروسي كبح جماح الطموح الإيراني بالسيطرة على الاقتصاد السوري، وبات الروس يفرضون الأمر الواقع باستثمارات سيادية أقوى من الاستثمارات التي تطرحها إيران”.

وتابع قائلا، إنه “عندما شاهدت إيران ذلك توجهت باتجاهات مختلفة منها قطاع التعليم والصحة والكهرباء والصناعة، والآن ستدخل من بوابة التجارة والمنطقة الحرة، والتي هي بوابة أيضا فيما بعد لوجود شركات إعادة الإعمار الإيرانية”.