fbpx

هولندا تتحرك مجددا لمحاسبة الأسد على جرائمه ضد السوريين

أعلنت هولندا عن التوصل لآلية لمحاسبة النظام السوري في محكمة العدل الدولية بـ “لاهاي”، وذلك على جرائمه المرتكبة بحق الشعب السوري.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الهولندي “ستيف بلوك”، والذي قال في تصريحات محلية إن “إن هولندا وجدت أخيراً وسيلة تستطيع من خلالها إحالة بشار أسد وأبرز رموز وأركان حكمه إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بعد سنوات من إغلاق طريق المحكمة عبر الفيتو الروسي”.

وأشار المسؤول الهولندي إلى أن طريقة محاسبة النظام السوري في محكمة “لاهاي”، تستند إلى اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقع عليها النظام عام 2004.

ولفت إلى أن بلاده وبالتنسيق مع أطراف أخرى، تعمل على جمع شهادات من الشهود التي تدين رموز وأركان النظام السوري،بارتكاب جرائم تعذيب.

وأضاف أن هولندا باتت واثقة من أنها تستطيع بهذه المستندات إحالتهم إلى المحكمة الدولية في “لاهاي”، على حد تعبيره.

وأكد المسؤول الهولندي أنه جرى تسليم سفير النظام في جنيف نهاية شهر أيلول الماضي، رسالة تتضمن اتهام النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم تعذيب، لافتا إلى مطالبة هولندا للنظام بوقف التعذيب وتسليم الجلادين والمسؤولين الأمنيين عن جرائم التعذيب في السجون، والمسؤولين عن قتل المدنيين سواء بالسلاح الكيماوي أو غيره ودفع تعويضات لأهالي الضحايا.

وكان المدير الإقليمي للمنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان “محمد كاظم هنداوي” أعرب في حديث سابق لـ SY24، عن أمله “في أن يكون هناك خطوات أكثر جدية من الدول لتحويل الموضوع وفق المنحى القضائي الصحيح له، وأن لا تكون خطوة عادية لا تنفع ولا تفيد، ويجب أن يكون هناك أيضا خطوات أخرى أوروبية وتحرك جماعي من الاتحاد الأوروبي ضد النظام، وعندها من الممكن أن تتحقق النتائج المرجوة من هذا التحرك ضده”.

وفي 18 أيلول الماضي، أعلنت هولندا عزمها رفع دعوى قضائية ضد النظام السوري أمام محكمة العدل الدولية في “لاهاي”،  لمعاقبته على ارتكاب جرائم “مروعة” بحق السوريين”.

وكانت حكومة النظام هاجمت هولندا على تلك الخطوة، متهمة إياها بدعم الإرهاب قائلة إن “الحكومة الهولندية هي آخر من يحق لها الحديث عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين”.

يشار إلى أنه في 21 حزيران الماضي، تقدم ناجون وناجيات من سجون النظام السوري، بشكوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني هي الأولى من نوعها، وذلك ضد 9 من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية السورية وعلى رأسهم”جميل الحسن”، بتهم العنف الجنسي وجرائم ضد الإنسانية.

و في 23 نيسان/أبريل الماضي، بدأت في مدينة “كوبلنز” الألمانية أولى جلسات محاكمة “أنور رسلان” والضابط “إياد الغريب” المنشقين عن قوات أمن النظام السوري، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وأعمال تعذيب بحق المعتقلين في سجون النظام.

وتعتبر “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب” وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، معاهدة دولية لحقوق الإنسان، تنص على الحظر العالمي للتعذيب وتنشئ أداة لمحاسبة الحكومات ولمساءلتها.