fbpx

واشنطن تحذر: إغلاق المعابر مسألة حياة أو موت بالنسبة للسوريين

أكدت واشنطن على أهمية استمرار عمل معبر “باب الهوى” الحدودي لتقديم المساعدات الإنسانية عبره إلى السوريين في الداخل السوري، محذرة من أنه ” لا يمكن قياس قسوة إغلاق المعبر الحدودي الإنساني الأخير إلى سوريا، والمسألة مسألة حياة أو موت بكل ما للكلمة من معنى”.

جاء ذلك على لسان نائب سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة “جيفري بريسكوت”، في إيجاز صحفي وصلت تفاصيله إلى منصة SY24، من خلال المكتب الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.

وقال “بريسكوت” إن “مجلس الأمن الدولي ينبغي أن يجدد في غضون بضعة أسابيع تفويض المعبر الأخير المتبقي على الحدود التركية السورية”.

وأضاف أن “السفيرة توماس غرينفيلد أرادت السفر إلى هناك لرؤية المعبر بنفسها حتى تُطلع المجلس بشكل مباشر على ما يحدث عند المنطقة الحدودية ومع النازحين بسبب الصراع في سوريا”.

وأكد أن “معبر باب الهوى يوفر مساعدات إنسانية منقذة للحياة لملايين السوريين، ويمثل شريان الحياة لملايين السوريين”، مشيرا إلى أن “وباء كوفيد-19 تسبب بتفاقم الوضع وجعل تقديم المساعدات المنقذة للحياة أكثر خطورة”.

وقال أيضا إن “أدلة العام الماضي تظهر مدى الأذى الذي تسببت به عمليات إغلاق المعابر الحدودية الأخرى خلال العام الماضي، حيث ازدادت الحاجة بنسبة 20 بالمئة على مدار العام الماضي، وتفاقمت بسبب الظروف الوبائية، وعلى حد تعبير السفيرة توماس غرينفيلد خلال الزيارة، لا يمكن قياس قسوة إغلاق المعبر الحدودي الإنساني الأخير إلى سوريا، حيث سيموت الكثيرون والمسألة مسألة حياة أو موت بكل ما للكلمة من معنى”.

ولفت إلى أن “مسؤولين أمريكيين وفي الإدارة الأمريكية يضغطون باستمرار من أجل اتخاذ إجراءات إضافية لمعالجة الوضع الإنساني في سوريا، وأن العديد من أعضاء مجلس الأمن الدولي يؤيدون بل يدعمون بأغلبية ساحقة الحاجة إلى مواصلة هذه المساعدات الإنسانية الحيوية عبر الحدود”.

وبيّن أن “ملايين اللاجئين والنازحين داخليا على هذه المساعدات في الواقع، إذ قال المشاركون بشكل مباشر في تقديم هذه المساعدات للسفيرة توماس غرينفيلد، إنه لا بديل لتلك المساعدات، وبالتالي هي تتطلع إلى العودة إلى مجلس الأمن وإطلاعهم على ما رأته وسمعته، والتأكد من أن يفهم كل عضو في المجلس أين مكمن المخاطرة وضرورة إعادة تفويض وتوسيع عدد المعابر الحدودية”.

وقال المسؤول الأمريكي أيضا “عرفنا في هذه الرحلة أن الحاجة قد ازدادت كثيرا، وارتفعت الحاجة إلى المساعدات هذا العام بنسبة 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، ويأتي ذلك بعد أن انخفض عدد المعابر الحدودية التي أذنت بها الأمم المتحدة خلال العامين الماضيين من أربعة إلى المعبر الوحيد المتبقي اليوم،  لذا لن نعمل مع أعضاء المجلس على الحاجة إلى تجديد تفويض المعبر المصرح به الآن فحسب، بل أيضا على توسيع وإضافة معابر أخرى”.

وأكد أنهم “سيشاركون في كافة المجالات مع أعضاء مجلس الأمن ومع روسيا وكل عضو في مجلس الأمن، للتأكد من أنهم يفهمون مكمن المخاطرة، والتأكد من أن الدول المتشابهة التفكير تتفهم هذا الوضع وتشعر بالقلق حياله وحيال إمكانية تفاقمه بدون إمكانية إيصال المساعدات عبر الحدود حتى تضغط بشأن هذه القضية هي الأخرى”.

وختم قائلا “نعتقد أنه ثمة دعم هائل لهذه المسألة في المجلس، وسنواصل العمل عليها في الأيام والأسابيع القادمة”.

والخميس الماضي، حذر فريق “منسقو استجابة سوريا” من مغبة عدم تجديد آلية التفويض بدخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى النازحين في المخيمات شمال سوريا، مؤكداً أن المنطقة ستشهد انهيارا كاملا في النواحي الإنسانية والاقتصادية.

وقبل أيام، حذّر “معهد بروكينغز” الأميركي، من كارثة إنسانية سيواجهها سكان الشمال السوري، في حال تم إغلاق معبر “باب الهوى” الحدودي أما إدخال المساعدات، لافتا إلى نية روسيا استخدام “الفيتو” في مجلس الأمن ضد قرار تمديد إدخال المساعدات عبر هذا المعبر.

يشار إلى أن آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق الشمال السوري، عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2533/2020، ستنتهي بتاريخ 11 تموز 2021.