واشنطن تكشف عن سبب فرضها للعقوبات على حافظ الأسد

أكد نائب مساعد الوزير لشؤون الشرق الأدنى “جويل رايبرن”، أن الجهات الفاعلة في النظام السوري تعتمد بشكل كبير على أفراد أسرهم البالغين للتهرب من العقبات، ومن أجل ذلك تم فرض العقوبات على “حافظ” نجل رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

كلام “رايبرن” جاء في مؤتمر صحفي شارك به، مساء أمس الأربعاء، موفد منصة SY24، والمتعلق بالإعلان عن دفعة العقوبات الثانية التي طالت شخصيات وكيانات مقربة وداعمة للنظام السوري.

وقال “رايبرن” إن “هناك اتجاه بين كبار الجهات الفاعلة في النظام السوري، سواء المسؤولين أم رجال الأعمال الذين يتصرفون نيابة عن نظام الأسد، للقيام بأعمال تجارية من خلال أفراد أسرهم البالغين لمحاولة التهرب من العقوبات بهذه الطريقة”.

وأضاف أنه “من الواضح أيضًا أنه كان هناك ارتفاع في مكانة المستفيدين من الحرب في سوريا من عائلة الأخرس، ولذلك نحن نعتزم معاقبة حافظ بشار الأسد اليوم كجزء من ذلك، وفي الماضي على سبيل المثال قمنا بتعيين أفراد عائلة محمد حمشو وبعض العائلات الأخرى”.

وأكد أن”هذا هو الاتجاه لأنه كان مثل هذا المنحى البارز بين الجهات الفاعلة في النظام السوري لاستخدام أفراد أسرهم البالغين، سواء أكانوا أشقاء أو أبناء بنات، في محاولة لمواصلة العمل في مكانهم بعد فرض عقوبات عليهم”.

وحول ما إذا وراء فرض العقوبات مؤخرا على “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام “بشار الأسد” واليوم على ابنه “حافظ” أي أبعاد سياسية أو اقتصادية، أوضح “رايبرن” أن “الإدارة الأمريكية تعتبر الأمرين أمرا واحدا (السياسي والاقتصادي)، لأن من الواضح جدًا أن عائلة بشار الأسد المباشرة والأصهار يحاولون توطيد القوة الاقتصادية في داخل النظام السوري، الذي سيستخدمونه بعد ذلك بلا شك لمحاولة تعزيز السلطة السياسية، وبالنسبة لنا، فإن الهدف من العقوبات هو محاولة منع نظام الأسد من تعزيز هذا النوع من السيطرة الاقتصادية، التي سيستخدمها بعد ذلك لإدامة الحرب وإدامة آلة القتل ضد الشعب السوري”.

وختم قائلا إن “هذه هي وجهة نظرنا، كما أعتقد أنه من المحتمل أن تجد داخل الدائرة الداخلية للنظام السوري من يعتقد أن القوة الاقتصادية والجوانب السياسية وثيقة الصلة ببعضها البعض”.

وأمس الأربعاء، فرضت وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، دفعة عقوبات جديدة على النظام السوري وداعميه، حملت اسم (عقوبات حماة ومعرة النعمان)، والتي تهدف إلى تخليد ذكرى اثنين من أبشع فظائع النظام السوري، وكلاهما حدثا في هذا الأسبوع من عامي 2011 ، و2019، حسب بيان صدر عن الخارجية الأمريكية.

يشار إلى أن قانون “قيصر” دخل حيّز التنفيذ في 17 حزيران الماضي، وفرضت بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين عقوبات مشددة شملت لأول مرة “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام السوي “بشار الأسد”، إضافة لعدد من الشخصيات والشركات الداعمة للنظام.