fbpx

وزير دفاع الأسد يزور الأردن.. ما علاقة إيران؟

أوضحت مصادر استراتيجية وأخرى مهتمة بالملف السوري، بأن الزيارة المفاجئة لوزير دفاع النظام السوري إلى الأردن، تأتي لبحث ملفات عدة من ضمنها ملف الميليشيات الإيرانية وملف ضبط الحدود كما يريد الجانب الأردني. 

 

وقال الخبير الاستراتيجي المتابع لملف المنطقة الجنوبية، العقيد “أحمد حمادة” لمنصة SY24، إنه “بعد زيارة الملك عبد الله الثاني إلى موسكو وواشنطن، والطلب برفع العقوبات عن النظام السوري المطبقة بموجب قيصر، والصمت المطبق حيال جرائم النظام في درعا، والحديث عن خطوط نفط وغاز وكهرباء عبر سوريا، وكذلك عمليات التسلل عبر الحدود الطويلة من وادي اليرموك وحتى التنف، ومحاولات عديدة لتهريب المخدرات إلى الأردن مع وصول ميليشيات إيران الى الحدود الأردنية، جاءت هذه الزيارة لعلي أيوب (وزير دفاع النظام) المطلوب دوليا بجرائم حرب للاجتماع مع رئيس أركان جيش الأردن”. 

 

وأضاف “هذا يعني بأن المسألة عملياتية وليست سياسية، أي بحث الوضع على الحدود وطرق ضبطها كما يريد الأردن المتضرر من التهريب وخرق الحدود”. 

 

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي “زكريا ملاحفجي”، إن “الزيارة لها علاقة بالأحداث الأخيرة جنوب سوريا وتموضع الميليشيات الإيرانية المرفوض دوليا وعربيا، ولكن سيتم إعطاء الزيارة صبغة إعلامية وأنها بهدف مناقشة عدة ملفات بين البلدين”. 

 

ومضى قائلا إن “الأحداث الأخيرة جنوب سوريا في حال تصاعدت فإنها ستخلق أزمات بالنسبة للأردن من ناحية موجات لجوء جديدة، وأرى أن هذه الزيارة تندرج فقط في هذا السياق”. 

 

وكانت عدة مصادر متطابقة من بينها قناة “المملكة” الأردنية، ذكرت أنه “تم خلال اللقاء بحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تنسيق الجهود لضمان أمن الحدود المشتركة بين البلدين، والأوضاع في الجنوب السوري، ومكافحة الإرهاب، والجهود المشتركة لمواجهة عمليات التهريب عبر الحدود وخاصة تهريب المخدرات”. 

 

في حين ادعت مصادر من النظام السوري أنه تم بحث علاقات التعاون بين “جيشي البلدين الشقيقين” وآفاق تطويره، والتأكيد على أهمية التنسيق حول القضايا المشتركة التي تهم البلدين ولاسيما في مجال مكافحة الإرهاب وضبط الحدود. 

 

بدوره، قال الناشط السياسي والمهتم بالملف الإيراني “مصطفى النعيمي” لمنصة SY24، إن “هذه الزيارة تفتقد للتمثيل البروتوكولي، فرئيس هيئة الأركان العامة للجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي يستقبل وزير دفاع النظام السوري، وإذا ما عدنا إلى طبيعة ماتم خلال اللقاء فنجد أن مجمل ما تحدث به الطرفان اقتصر على النواحي الأمنية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى ضبط الحدود ومنع التهريب وهنا يقصد المخدرات”. 

 

وتابع “النظام الاردني يدرك جيدا أن وراء محاولات التهريب حزب الله وبعض المنتفعين من النظام، إضافة إلى أن هنالك بعض المصانع التي أنشأت حديثا لتصنيع حبوب المخدر كبتاغون في منطقة الساحل السوري، وظهر ذلك جليا في بعض شحنات الفواكه المرسلة من الساحل السوري إلى الأردن والخليج العربي ومصر، وهذا بحد ذاته مؤشر على أن النظام السوري لا يكترث بالأمر مطلقا بل يسهل لتجار المخدرات تمريرها”. 

 

ورأى أن “الزيارة من الممكن أن نأخذها من خلال البعد الاقتصادي خاصة بعد اتفاقية تمرير الغاز المسال المصري إلى لبنان عبر الأراضي الأردنية ومنها إلى سوريا، وهذا بحد ذاته يطرح التساؤل عن تراخي الولايات المتحدة في تطبيق قانون قيصر في ظل الدعم الواضح من حزب الله للنظام السوري”. 

 

يشار إلى أن محافظة درعا شهدت قبل شهر تقريبًا، أحداثًا ميدانية وإنسانية متلاحقة انتهت بالتوصل إلى تسوية بعد تصعيد عسكري من النظام وميليشات إيران وبضوء أخضر روسي، وفرضه حصارًا خانقًا على السكان في أحياء “درعا البلد”، رغم التنديد الدولي بتلك الانتهاكات والخروقات.