عاد الفرن الآلي في مدينة الطبقة إلى العمل بعد يوم واحد من التوقف، الذي جاء نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي شهدتها المدينة عقب سيطرة الجيش السوري عليها، وذلك بعد سنوات من سوء التنظيم ورداءة نوعية رغيف الخبز خلال فترة سيطرة “قسد”، وفق شكاوى الأهالي.
وأفاد عدد من سكان المدينة بوجود ازدحام كبير أمام الفرن، إضافة إلى تراجع جودة الخبز في بعض الأحيان، مؤكدين أن آلية التوزيع المعتمدة سابقًا، والتي كانت محصورة بالمندوبين، فاقمت معاناتهم، لا سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وقالت أم علي، إحدى المواطنات، إن “الخبز لم يكن بجودة جيدة، والازدحام كان كبيرًا أمام الفرن، كما أن التوزيع غالبًا ما كان يتم عبر المندوبين فقط”، مشيرة إلى أن الوضع شهد تحسنًا نسبيًا خلال الأيام الأخيرة، لكنه ما يزال بحاجة إلى تنظيم أفضل.
من جهته، أوضح ناصر خالد الحمود، إداري في الفرن الآلي بمدينة الطبقة، أن اليوم الأول بعد عودة السيطرة شهد نقصًا حادًا في مادة الطحين، ما أدى إلى تأخر تشغيل الفرن، قبل أن يتم رفده بكميات إسعافية من مدينة حلب.
وبيّن الحمود أن الفرن بدأ العمل عند الساعة الثانية ظهرًا، واستمر في الإنتاج والتوزيع حتى الساعة العاشرة ليلًا، مع الالتزام بسعر ووزن ربطة الخبز المحددين رسميًا، والبالغين 4000 ليرة سورية و1200 غرامًا على التوالي، مؤكدًا أن المخزون الحالي من الطحين لا يكفي لتلبية الطلب المتزايد، نظرًا لكون الفرن الآلي الوحيد الذي يخدم مدينة الطبقة وريفها.
وأشار إلى الحاجة الملحة لتأمين مستلزمات التشغيل الأساسية، وعلى رأسها مادة المازوت، إضافة إلى التيار الكهربائي، في ظل الانقطاع التام للكهرباء، مطالبًا بتخصيص خط كهرباء خدمي يضمن استمرارية عمل الفرن دون انقطاع.
كما لفت الحمود إلى أن آلية التوزيع خلال الفترة السابقة كانت تعتمد حصريًا على المندوبين، مع وجود مشكلات في نوعية الطحين وزمن الإنتاج، ما انعكس سلبًا على جودة رغيف الخبز.
بدوره، قال مدير فرن الطبقة الآلي، حمود الحسين، في تصريح لمنصة “سوريا 24”، إن الفرن توقّف ليومين خلال عملية السيطرة على المدينة، قبل أن يُعاد افتتاحه مباشرة بدعم من أفرع المخابز العامة في حلب والرقة.
وأوضح الحسين أن كميات من الطحين وصلت إلى الفرن من مدن حمص وحلب والرقة، وهي كافية لتخديم أكثر من نصف مليون نسمة في مدينة الطبقة وريفها لمدة أسبوع، مشيرًا إلى أن الطاقة الإنتاجية للفرن تُقدّر بنحو 20 طنًا يوميًا.
وأكد أن الطحين الإسعافي سيستمر بالوصول إلى الفرن إلى حين تأمين مصدر مستقر للطحين، لافتًا إلى أن إدارة الفرن باشرت باتخاذ إجراءات تهدف إلى تخفيف الازدحام، عبر تأمين مواد الإنتاج بشكل كافٍ وتشغيل الفرن على مدار 24 ساعة.
وختم الحسين بالتأكيد على أن ربطة الخبز تُباع بوزن 1200 غرام وسعر 4000 ليرة سورية، داعيًا الأهالي إلى التعاون مؤقتًا ريثما تستقر عملية الإنتاج والتوزيع بشكل كامل في المرحلة المقبلة.