المبعوث الأميركي إلى سوريا: الاندماج ضمن الدولة السورية يمثّل المسار الواقعي لمستقبل قسد والأكراد

حجم الخط

في طرح يعكس واقعية المقاربة الأميركية للملف السوري، قدّم توم باراك، المندوب الأميركي إلى سوريا، رؤية سياسية شاملة لمستقبل الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدًا أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الأسد تشكّل فرصة أساسية للاندماج الكامل ضمن الدولة السورية الجديدة.

وقال باراك، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إن أعظم فرصة أمام الأكراد في سوريا اليوم تكمن في هذه المرحلة، في ظل الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، معتبرًا أن هذه اللحظة تفتح الباب أمام دولة سورية موحّدة تضمن حقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية.

وأوضح أن الأكراد حُرموا لعقود من هذه الحقوق خلال حكم بشار الأسد، حيث واجه كثيرون منهم انعدام الجنسية وقيودًا على استخدام اللغة الكردية، إضافة إلى تمييز ممنهج طال مختلف مناحي الحياة.

وأشار إلى أن الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سوريا كان مرتبطًا سابقًا بمحاربة تنظيم داعش، في وقت لم تكن فيه الدولة السورية قادرة على القيام بهذا الدور، لافتًا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية شكّلت الشريك البري الأكثر فاعلية في هزيمة التنظيم حتى عام 2019.

وأضاف أن المشهد تغيّر اليوم مع وجود حكومة سورية مركزية معترف بها دوليًا، وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش، ما يفتح المجال أمام دمشق لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك إدارة ملف سجون ومخيمات التنظيم.

وأكد باراك أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل مسار الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والدولة السورية، بما يشمل دمج القوات ضمن المؤسسات الرسمية، وتسليم البنى التحتية الحيوية، ودعم المصالحة والوحدة الوطنية، دون تبنّي أي مشاريع انفصالية أو فدرالية.

ويأتي هذا الموقف الأميركي، على ما يبدو، دعمًا للتفاهم الذي أعلنت عنه رئاسة الجمهورية العربية السورية مع (قسد) بشأن مستقبل “قسد” وآلية إدارة محافظة الحسكة، في مؤشر على تقاطع سياسي يسعى إلى دفع هذا المسار قدماً.