حمص: شكاوى متصاعدة من تراجع الخدمات والنظافة في حي الوعر

حجم الخط

تتزايد شكاوى سكان حي الوعر في مدينة حمص من تردّي مستوى الخدمات البلدية، ولا سيما ما يتعلق بالنظافة العامة، وصيانة الطرقات، والإنارة، في وقت يشكو فيه الأهالي من بطء الاستجابة الرسمية لمطالب متكررة يرونها “أساسية وملحّة”.

سوء خدمات ونقص في المتابعة
ويؤكد عدد من سكان الحي أن خدمات البلدية في الوعر تشهد تراجعًا ملحوظًا، مشيرين إلى تهالك الطرقات، وضعف الإنارة في بعض الشوارع، إضافة إلى انتشار الكلاب الشاردة، ما يثير مخاوف تتعلق بالسلامة العامة.

ويقول إبراهيم ياسين من سكان مدينة حمص في حديث لمنصة سوريا 24، إن “الواقع الخدمي في الحي لم يعد يحتمل، فالمشكلات تتكرر دون حلول جذرية، حتى الإجراءات البسيطة باتت تستغرق وقتًا طويلًا”.

الحاويات: مشكلة متكررة
وتبرز مشكلة الحاويات كواحدة من أكثر القضايا إلحاحًا، إذ يشكو السكان من قِدم عدد منها وعدم استبدالها رغم المطالبات المتكررة، ما يؤدي إلى تكدّس القمامة وانتشارها في محيط الأبنية، خاصة أمام بعض الأبراج السكنية.

ويشير الأهالي، حسب ما نقل ياسين، إلى أن تبديل الحاويات أو صيانتها يتأخر لفترات طويلة، رغم وضوح الحاجة الملحّة لذلك، مطالبين بآلية أسرع للتعامل مع هذه الشكاوى، تعتمد التوثيق بالصور والمتابعة الميدانية.

مطالب برقابة وتنظيم أفضل
ويرى بعض السكان أن غياب الرقابة الفاعلة على عمال النظافة يزيد من تفاقم المشكلة، داعين إلى وجود مشرفين ميدانيين يرفعون تقارير دورية للبلدية عن واقع الحاويات والنظافة في الأحياء، بما يضمن الاستجابة السريعة قبل تفاقم الأوضاع.

وفي هذا السياق، يلفت الأهالي إلى أن الضغط الكبير على الجهات المحلية والخدمية يتطلب في المقابل التزامًا مجتمعيًا أكبر بالحفاظ على النظافة العامة، معتبرين أن المسؤولية مشتركة بين المواطن والجهات المعنية.

انتقادات لأداء إداري قديم
وتتجاوز شكاوى بعض السكان الجانب الخدمي إلى انتقادات تتعلق بالأداء الإداري، إذ يعتبرون أن استمرار بعض الموظفين غير الأكفاء في مواقعهم يعرقل أي تحسّن حقيقي، مطالبين بإعادة النظر في آليات التعيين واختيار الكفاءات القادرة على النهوض بالواقع الخدمي.

ويقول أحد سكان الوعر القديم إنهم “يطالبون منذ أكثر من عام ونصف بتبديل الحاويات وتحسين النظافة، وراجعوا البلدية مرارًا، لكن دون أي استجابة تُذكر”.

دعوة لكسر حاجز الخوف وتقديم الشكاوى
في المقابل، يشير ياسين إلى وجود حالة تردد أو خوف لدى بعض المواطنين في حمص من تقديم شكاوى خدمية، داعين إلى كسر هذا الحاجز.

ويؤكد أن تقديم الشكوى يبدأ من المختار في الحي، عبر عرض الصور والوقائع، وفي حال عدم حل المشكلة يمكن مراجعة دوائر الدولة المعنية بشكل مباشر، معتبراً أن السعي الجاد والمتابعة المستمرة يشكلان خطوة أساسية لتحسين الواقع الخدمي.

مشهد يومي للقمامة
وتظهر مشاهد يومية في بعض شوارع الحي، ولا سيما أمام بعض الأبراج، انتشار القمامة حول الحاويات بكثافة، وسط غياب مبادرات أهلية لمعالجة الوضع مؤقتًا، ما يزيد من الأعباء الصحية والبيئية على السكان.

ويبقى سكان حي الوعر بانتظار تحرّك فعلي من الجهات المعنية، يترجم الوعود إلى إجراءات ملموسة، تعيد للنظافة والخدمات حدّها المقبول، وتخفف من معاناة يومية باتت تشكل عبئًا إضافيًا على حياتهم.