الحسكة: أهالي الشدادي يشكون غياب المشافي ونقص الرعاية الطبية

حجم الخط

تعاني مدينة الشدادي، الواقعة جنوب محافظة الحسكة، من تدهور حاد في الواقع الصحي، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب المشافي والمراكز الطبية، ونقص الخدمات العلاجية الأساسية، الأمر الذي دفع الأهالي إلى الاعتماد على الصيدليات كبديل اضطراري، في ظل مخاوف متصاعدة من مخاطر صحية جسيمة.

ويقول أبو محمد، أحد سكان مدينة الشدادي، في تصريح لموقع “سوريا 24”، إن الوضع الصحي في المدينة “مؤلم للغاية”، مشيراً إلى عدم وجود أي مشفى عامل داخل المدينة. وأضاف أن الأهالي يعانون بشكل يومي من غياب الرعاية الطبية، موضحاً أن الصيدليات باتت الجهة الوحيدة التي يلجأ إليها المرضى للحصول على العلاج، رغم محدودية إمكانياتها. وأكد أن الصيدليات لا تستطيع توفير جميع الأدوية المطلوبة، ما يضطر الكثير من الأهالي إلى شراء أدوية دون وصفات طبية أو إجراء فحوص وتحاليل لازمة، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. كما لفت إلى أن عدداً من العاملين في الصيدليات لا يمتلكون الخبرة الطبية الكافية، في ظل غياب أي مصدر موثوق للعلاج داخل المدينة.

من جهته، قال طارق سعيد في حديثه لـ”سوريا 24” إن الوضع الصحي في مدينة الشدادي “أصبح مأساوياً”، نتيجة الغياب شبه الكامل للمشافي والمراكز الصحية التي من المفترض أن تخدم الأهالي. وأوضح أن المدينة تضم مشفى حكومياً واحداً فقط، إلا أنه خارج الخدمة منذ فترة طويلة، ولم يعد يقدم أي علاج للسكان. وأضاف أن الحالات الإسعافية تشكل معاناة إضافية للأهالي، إذ يضطرون للتوجه إلى الصيدليات التي تفتقر بدورها إلى الأدوية والمعدات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، ما يؤدي أحياناً إلى انتظار طويل للحصول على علاج مناسب قد لا يكون متوفراً.

بدوره، أكد أحمد الموسى في تصريح لـ”سوريا 24” أن الوضع الصحي ازداد سوءاً خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الظروف القائمة جعلت الوصول إلى العلاج أكثر صعوبة. وقال إن العديد من السكان لم يعودوا قادرين على التوجه إلى مدينة الحسكة لتلقي العلاج، ما اضطرهم للسفر لمسافات طويلة نحو محافظة دير الزور. وأضاف أن مشقة السفر وطول الطريق يشكلان عبئاً كبيراً، خاصة على كبار السن، في ظل أوضاع مادية صعبة تعاني منها غالبية الأسر في المدينة.

وبحسب ما رصدته “سوريا 24”، يُجمع أهالي الشدادي على أن الواقع الصحي الحالي لا يحتمل المزيد من الإهمال، محذّرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار غياب الخدمات الطبية. ويطالب السكان الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل، من خلال إعادة تأهيل المشفى الحكومي أو افتتاح مشفى ميداني مجهز، قادر على تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية لسكان المدينة، والتخفيف من معاناتهم المستمرة.