باباعمرو في حمص: دمار واسع وحاجات خدمية ملحّة

حجم الخط

أكد بشار موسى، من لجنة حي باباعمرو في مدينة حمص، في حديث لمنصة سوريا 24، أن حجم الدمار في الحي لا يزال كبيرًا، لافتًا إلى أن لجنة الحي تعمل بالتعاون مع مجلس المدينة على تحسين الخدمات الأساسية قدر المستطاع، رغم التحديات القائمة وضغط الاحتياجات المتزايدة.

وذكر أن الجهود مستمرة لتأمين الحد الأدنى من الخدمات بما يلامس حياة الأهالي اليومية.

190 منزلًا مدمّرًا كليًا و1688 متضررًا جزئيًا

وأوضح موسى أن حجم الدمار لا يزال كبيرًا، حيث بلغ عدد المنازل المدمّرة بشكل كامل نحو 190 منزلًا، في حين وصل عدد المنازل المتضررة جزئيًا إلى 1688 منزلًا، وتتراوح نسبة الدمار الجزئي بين 20 و40 بالمئة.

وأضاف أن هناك محاولات وجهودًا مستمرة لإعادة ترميم المنازل المتضررة، إلا أن هذه الجهود ما تزال بحاجة إلى دعم أكبر لتسريع وتيرتها والاستجابة لحجم الضرر القائم.

عودة ملحوظة للسكان تعيقها أعمال الترميم

وأكد موسى أن حي باباعمرو شهد خلال الفترة الماضية عودةً ملحوظةً وكبيرة لعدد من الأهالي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن عددًا غير قليل من السكان لم يتمكنوا من العودة حتى الآن، بسبب انتظارهم ترميم منازلهم المتضررة جزئيًا أو كليًا، ما يجعل ملف إعادة الإعمار عاملًا حاسمًا في استقرار السكان.

ترميم المنازل والبنية التحتية في صدارة الاحتياجات

وبيّن موسى أن أبرز احتياجات الأهالي حاليًا تتركز في الأمور الأساسية، وعلى رأسها ترميم المنازل المتضررة وتأمين المعونات الغذائية الأساسية.

وتابع أن الحي يعاني بشكل واضح من تدهور في البنية التحتية، مؤكدًا الحاجة الماسّة إلى تزفيت الطرقات والاعتناء بشبكات الصرف الصحي، واصفًا الحي بأنه متعب جدًا من هذه الناحية.

مدرستان خارج الخدمة ومركز صحي بإمكانات محدودة

وفيما يتعلق بالقطاعين الصحي والتعليمي، قال موسى إن في حي باباعمرو مدرستين متضررتين بشكل كامل وما تزالان خارج الخدمة.

أما المركز الصحي في الحي، فأوضح أنه يعمل بوضع مقبول بشكل عام، لكنه لا يلبي كامل احتياجات السكان بسبب نقص بعض الأدوية والأجهزة الطبية.

وأضاف أنه في إطار تحسين الواقع الصحي، تم افتتاح مركز علاج فيزيائي مجاني بالكامل داخل الحي، بهدف تلبية احتياجات الأهالي، ولا سيما الجرحى وذوي الإصابات المزمنة، معتبرًا أن هذا المركز يشكّل إضافة مهمة ومساندة للقطاع الصحي في باباعمرو.

مساعدات إنسانية محدودة ودعوة لتوسيع الدعم

وأشار موسى إلى أن عدة منظمات إنسانية دخلت إلى الحي وقدّمت بعض أشكال الدعم، ولا سيما في المشاريع الغذائية، مثل منظمات تكافل الشام ويد بيد والبنيان وغيرها، إلا أن هذه المساعدات «كانت ضمن مشاريع بسيطة» واستفادت منها العائلات لمرة واحدة فقط.

وفي المقابل، أكد أن الجهات الخدمية الرسمية تتعاون مع لجنة الحي بشكل جيد وإيجابي، وذلك ضمن الإمكانيات والقدرات المتاحة لديها، وتسعى إلى تحسين ما يمكن تحسينه في الواقع الخدمي، رغم التحديات والضغوط الكبيرة التي تواجهها.

آمال الأهالي: تسريع الترميم وتحسين الخدمات

وختم موسى بالإشارة إلى أن أهالي حي باباعمرو يأملون بتحسين واقع الخدمات بشكل عام، وتسريع مشاريع الترميم، ودعم القطاعين الصحي والتعليمي، إلى جانب تحسين البنية التحتية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السكان ويشجّع المزيد من الأهالي على العودة إلى منازلهم.