أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) توسيع استجابتها الإنسانية في شمال شرقي سوريا، عقب موجة نزوح جديدة شهدتها المنطقة نتيجة التصعيد الأخير، مؤكدة أن آلاف الأسر اضطرت إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان في المجتمعات المضيفة ومراكز الإيواء الجماعية.
وأشارت المنظمة إلى أن محافظة الحسكة تستضيف حالياً 266 مركزاً للإيواء الجماعي، معظمها مدارس ومبانٍ عامة جرى تحويلها لاستقبال النازحين، ويقيم فيها نحو 38 ألف شخص يمثلون قرابة 8 آلاف أسرة.
ولفتت إلى أن مدينة القامشلي وحدها تضم 162 مركز إيواء، ما يجعلها الأكثر استيعاباً للنازحين في المحافظة.
وبيّنت أن الأيام الأخيرة شهدت نزوح نحو ألفي أسرة إضافية، إلى جانب 1400 أسرة كانت قد نزحت خلال العام الماضي، ما يعكس استمرار تداعيات التوترات الأمنية على المدنيين، ولا سيما الفئات الأشد ضعفاً.
وأكدت أن العديد من الأطفال يعيشون في ظروف اكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ويواجهون انقطاعاً عن التعليم وغياباً للاستقرار والحماية، فضلاً عن محدودية الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفاقم المخاطر المرتبطة بالصحة الجسدية والنفسية.
وفي إطار الاستجابة، أوضحت المنظمة أنها نشرت 17 عيادة متنقلة وثابتة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية، بهدف ضمان استمرار الرعاية الصحية للنازحين والتخفيف من الضغط على المرافق المحلية.
كما تعمل أكثر من 15 فرقة متنقلة على تقديم خدمات حماية الطفل، ودعم التعليم، وبرامج مخصصة لليافعين، إلى جانب أنشطة التواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي، للوصول إلى الأطفال والأمهات في أماكن نزوحهم.
وشددت اليونيسف على استمرار التزامها بدعم كل طفل متضرر، عبر توفير الخدمات الأساسية وتعزيز منظومة الحماية، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتزايد أعداد الأسر النازحة في المنطقة.