انفراج جزئي لأزمة المازوت بريف حلب بعد استئناف التوريد إلى المحطات

حجم الخط

خاص – شهم أرفاد

شهدت أزمة المازوت في ريف حلب الشمالي انفراجاً جزئياً، بعد استئناف توريد المادة إلى محطات الوقود خلال اليومين الماضيين، عقب انقطاع استمر نحو أسبوع وأدى إلى تعطيل حركة النقل وأعمال عدد من السائقين.

وبحسب ما رصدته “سوريا بلس” فإنّ التحسن وصل إلى مدينة حلب بعد وصول أولى التوريدات التي تحدث عنها مسؤول الطاقة في محافظة حلب والمقدّرة بنحو 102 صهريج أسبوعياً.

ويأتي هذا التحسن متوافقاً مع تصريحات سابقة للمسؤول عن قطاع الطاقة في محافظة حلب، يوسف الشبلي، بشأن إعطاء الأولوية لتوريد المحروقات إلى ريف المحافظة، قبل توجيه الإمدادات الإضافية إلى مدينة حلب.

عودة التوريد وتراجع الازدحام

 مدير محطة الإخاء في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، موسى الصالح، قال لـ”سوريا بلس“، إن المحطة استأنفت عملها منذ صباح الاثنين دون توقف، بعد وصول كميات وصفها بالجيدة والكافية، ما أسهم في تخفيف الازدحام أمام محطات الوقود.

وأضاف أن شركة سوريا للبترول استأنفت إرسال طلبات المازوت إلى المحطات، مشيراً إلى وصول دفعات من النوعين الأول والثاني، مع توقع وصول كميات إضافية خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الصالح أن سعر لتر المازوت من النوع الأول يبلغ 150 ليرة سورية، مقابل 175 ليرة للنوع الثاني، لافتاً إلى أن حركة البيع بدأت تعود إلى طبيعتها مع تحسن توفر المادة.

102 صهريج ضمن خطة التوريد

وكان الشبلي قد قال في تصريح سابق لـ”سوريا بلس” إن الجهات المعنية كثفت توريد المازوت إلى ريف حلب، على أن تُخصص الشحنات التالية لمدينة حلب، ضمن إجراءات لمعالجة النقص في المحطات.

وأوضح أن الإمدادات المتوقعة تشمل 72 صهريجاً ضمن المخصصات المعتمدة، إضافة إلى 30 صهريجاً فوق الكميات الأساسية، بإجمالي 102 صهريج، متوقعاً انتهاء الأزمة خلال يومين في حال الالتزام بالتوريد.

ويتوافق التحسن المسجل في محطات ريف حلب الشمالي مع ترتيب أولويات التوزيع الذي أعلنه الشبلي، دون أن تتضح بعد الكميات التي وصلت فعلياً أو مدى انتظام الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

انقطاع المازوت يعطل أعمال السكان

في المقابل، قال رمضان مصطفى جاسم، أحد سكان المنطقة، إن انقطاع المازوت منعه من الذهاب إلى عمله منذ نحو عشرة أيام، بسبب صعوبة تأمين الوقود وارتفاع أجور النقل العام مقارنة براتبه.

وأضاف لـ”سوريا بلس” أنه اضطر خلال الأزمة إلى شراء كميات محدودة، تراوحت أحياناً بين لتر ولترين، مشيراً إلى أن عودة التوريد خففت من حدة الأزمة.

من جانبه، قال مصعب اليوسف إن نقص المحروقات اضطره إلى حصر نشاطه المهني داخل مدينته، بعدما كان يتنقل إلى مناطق أخرى لإنجاز أعماله، خشية نفاد الوقود أثناء الطريق.

خسائر للسائقين ومطالب بخفض الأسعار

وامتدت تداعيات الأزمة إلى حركة الشحن، إذ قال عمار الأحمد، وهو سائق شاحنة يعمل بين ريف حلب ودمشق واللاذقية، إن انقطاع المازوت تسبب بتوقف عمله أسبوعاً كاملاً، ما حرمه من مصدر دخله خلال تلك الفترة.

وأضاف أنه توجه إلى محطة الإخاء فور استئناف التوريد لتعبئة شاحنته، لكنه أشار إلى أن أسعار المازوت لا تزال مرتفعة بالنسبة للعاملين في قطاع النقل.

بدوره، قال جمعة، وهو سائق سرفيس يعمل في ريف حلب الشمالي، إن الأزمة استمرت، بحسب تجربته، نحو 15 يوماً، واضطرته إلى شراء الوقود من البسطات بأسعار تراوحت بين 85 و90 ليرة تركية للتر الواحد.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف التشغيل أثر على دخله وقدرته على إعالة أطفاله الخمسة، مطالباً بتخفيض أسعار المحروقات وضمان استمرار توريدها، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

ورغم تراجع الازدحام وعودة العمل إلى المحطات، ما يزال السائقون والسكان يترقبون انتظام الإمدادات، فيما تتجه الأنظار إلى وصول الكميات الإضافية المعلنة إلى مدينة حلب ومدى مساهمتها في إنهاء الأزمة بصورة كاملة.