القطاع الصحي في دير الزور.. نقص الأطباء والأدوية رغم تحسن التجهيزات الطبية

حجم الخط

خاص – مؤيد الغناس

يواجه القطاع الصحي في محافظة دير الزور تحديات تتعلق بنقص الأطباء الاختصاصيين والأدوية والتجهيزات الطبية، رغم إدخال أجهزة تشخيص حديثة إلى عدد من المشافي.

 وفيما يشكو سكان من محدودية الخدمات وصعوبات الحصول على العلاج، يؤكد مدير أحد مشافي الريف أن نقص الكوادر وغياب مراكز علاجية متخصصة يضعان المؤسسات الصحية أمام أعباء تفوق إمكاناتها.

غم إدخال أجهزة طبية حديثة، بينها أجهزة الرنين المغناطيسي والتصوير الطبقي المحوري، إلى عدد من مشافي محافظة دير الزور، لا تزال المؤسسات الصحية تواجه صعوبات في توفير الأدوية والاختصاصات الطبية والخدمات العلاجية، وفق شهادات سكان ومسؤول طبي تحدثوا إلى “سوريا بلس”.

ويقول فيصل العبود، أحد سكان ريف دير الزور، إن المشافي تعاني من نقص في الأدوية والأطباء الاختصاصيين، ولا سيما في مجالي الجراحة العظمية وطب العيون، إلى جانب محدودية الكوادر القادرة على التعامل مع الحالات الإسعافية.

ويضيف أن هذا النقص يحد من قدرة المشافي على استقبال المرضى وتقديم الرعاية اللازمة لهم، خصوصاً في المناطق الريفية.

من جانبه، ينتقد محمد العبدالله آلية استقبال المرضى وتقديم الخدمات في بعض المشافي، متحدثاً عما وصفه بوجود محسوبيات وتفاوت في التعامل مع المراجعين.

ويقول إن الخدمات تُقدَّم “على ناس وناس”، مطالباً بتحسين آليات استقبال المرضى وضمان حصولهم على العلاج دون تمييز.

كما يطرح العبدالله اتهامات بوجود تجاوزات تتعلق بتوزيع بعض الأدوية وبيعها خارج المشافي، وهي اتهامات لم يتسنَّ لـ”سوريا بلس” التحقق منها بصورة مستقلة، وتستدعي رداً من الجهات الصحية المختصة.

نقص الاختصاصيين وغياب مركز لعلاج الأورام

وفي تصريح لـ”سوريا بلس“، قال مدير أحد المشافي في ريف دير الزور، طلب عدم الكشف عن هويته، إن القطاع الصحي في المحافظة يعاني من نقص حاد في الأطباء الاختصاصيين، نتيجة مغادرة عدد منهم إلى محافظات أخرى بحثاً عن ظروف معيشية ومهنية أفضل.

وأوضح أن المحافظة تفتقر إلى مركز متخصص لعلاج الأورام والأمراض السرطانية، ما يحد من الخدمات العلاجية المتاحة لهذه الفئة من المرضى.

وأشار إلى نقص أجهزة غسيل الكلى وعدم كفايتها لتلبية احتياجات المرضى، في ظل الضغط المتزايد على المرافق الصحية والإمكانات المحدودة المتاحة لها.

ورغم هذه التحديات، أشاد المسؤول الطبي بجهود الكوادر العاملة في القطاع الصحي، مؤكداً أنها تواصل تقديم الخدمات رغم النقص في الموارد البشرية والتجهيزات.

وقال إن مديرية صحة دير الزور تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على استمرار العمل في المؤسسات الصحية، معتبراً أن تقديم الخدمات في الظروف الحالية يتطلب جهداً استثنائياً من العاملين.

أجهزة حديثة واحتياجات علاجية مستمرة

وشهدت بعض مشافي دير الزور إدخال أجهزة تشخيص حديثة، بينها أجهزة الرنين المغناطيسي والتصوير الطبقي المحوري، في خطوة من شأنها تحسين القدرة على تشخيص الأمراض والإصابات.

غير أن شهادات السكان والمسؤول الطبي تشير إلى استمرار فجوات في الخدمات، ولا سيما في توافر الأدوية والأطباء الاختصاصيين وعلاج الأورام وغسيل الكلى.

وتبرز هذه التحديات بصورة خاصة في المناطق الريفية، حيث يشكو السكان من محدودية الخدمات الطبية وصعوبة الحصول على بعض الاختصاصات والعلاجات.

وتتقاطع مطالب الأهالي مع ملاحظات المسؤول الطبي بشأن الحاجة إلى رفد المشافي بكوادر متخصصة، وتوفير الأدوية والتجهيزات الضرورية، وتوسيع الخدمات العلاجية.

وفي حين تستمر الكوادر الطبية في تقديم الرعاية ضمن الإمكانات المتاحة، ينتظر المرضى تحسين الخدمات وتوفير الاختصاصات التي يحتاجون إليها داخل المحافظة، بما يخفف الأعباء المرتبطة بالحصول على العلاج.