شهدت مدينة حماة خلال الأيام الماضية هطولات مطرية غزيرة كشفت هشاشة واضحة في البنية الطرقية وشبكات التصريف، بعدما تسببت المياه المتجمعة في إغراق عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية وتعطيل حركة السير في مناطق متفرقة من المدينة.
وأدت الأمطار إلى ازدحامات مرورية ملحوظة وصعوبات في تنقل المواطنين، خاصة خلال ساعات الذروة، في ظل عجز بعض الطرق عن تصريف مياه الأمطار بالشكل المطلوب، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول واقع البنية التحتية ومدى جاهزيتها لمواجهة الظروف الجوية القاسية.
أسباب متراكمة وراء الأزمة
يرى متابعون أن المشكلات التي ظهرت مع الهطولات الأخيرة تعود إلى جملة من العوامل، أبرزها غياب التخطيط الشامل لإدارة مياه الأمطار والسيول، إلى جانب تقادم شبكات الصرف الصحي والطرقات، وعدم خضوعها لأعمال صيانة دورية كافية خلال السنوات الماضية.
ويشير مختصون إلى أن ضعف البنية التحتية يجعل المدينة أكثر عرضة للغرق حتى في حالات الهطول المتوسط، ما يزيد الأعباء اليومية على السكان ويؤثر في حركة النقل والخدمات.
شكاوى المواطنين تتصاعد
وفي هذا السياق، يقول كمال الدين البارودي، من سكان المدينة، لموقع سوريا 24، إنه لا يتذكر آخر مرة شهدت فيها الطرقات أعمال صيانة حقيقية، مشيراً إلى أن شكاوى المواطنين باتت متكررة بسبب الأضرار التي تلحق بالموظفين والطلاب ومختلف شرائح المجتمع نتيجة سوء حالة الطرق.
بدوره، يوضح عمار الديب لموقع سوريا 24 أن الأمطار لم تعد مصدر فرح للسكان كما في السابق، بل أصبحت مصدر قلق يومي، مضيفاً أن معظم الشوارع تعاني من أضرار كبيرة، فيما تبقى بعض الطرق الرئيسية فقط في حالة مقبولة.
أما ناهد تيناوي فترى أن ضعف شبكات التصريف بات مشكلة مزمنة تتطلب حلولاً جذرية، مؤكدة أن غرق الطرقات مع كل هطول مطري يدل على غياب الصيانة الفعالة لشبكات الصرف والطرق.
جرس إنذار للبنية التحتية
ويرى مراقبون أن الأمطار الأخيرة شكّلت جرس إنذار حقيقياً لواقع البنية التحتية في مدينة حماة، إذ أظهرت الحاجة الملحّة إلى خطط عاجلة لإعادة تأهيل الطرق وتحديث شبكات الصرف الصحي، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية الحركة داخل المدينة.
ويؤكد مواطنون أن معالجة هذه المشكلات تتطلب تدخلات سريعة وإجراءات مستدامة تشمل الصيانة الدورية والتخطيط المسبق لمواجهة الأحوال الجوية، بهدف الحد من الأضرار المتكررة وتحسين جودة الخدمات العامة.
