أهلي حلب يقلب تأخره إلى فوز سداسي على تشرين في الدوري السوري لكرة القدم

حجم الخط

حقق أهلي حلب فوزاً لافتاً على تشرين بنتيجة ستة أهداف مقابل هدفين، في مباراة مفتوحة شهدت تقلبات عديدة في النتيجة قبل أن يحسمها الفريق الحلبي بأداء هجومي قوي، مؤكداً طموحه في المنافسة على صدارة الدوري السوري للمحترفين.

أجواء ما قبل اللقاء… حذر وثقة متبادلة

دخل الفريقان المباراة وسط توقعات بمواجهة متكافئة. وأقر مدرب أهلي حلب، أحمد هواش، لموقع سوريا 24 قبل اللقاء بصعوبة المواجهة أمام فريق يمتلك عناصر جيدة، مشدداً على ضرورة تحقيق الفوز لمواصلة المنافسة على الصدارة.

في المقابل، أشار مدرب تشرين، كنان ديب، إلى أن فريقه استعد جيداً للمواجهة بعد دراسة نقاط القوة والضعف لدى الأهلي، متوقعاً مباراة ممتعة بين فريقين يسعيان لتحقيق نتيجة إيجابية.

بداية سريعة وتقدم مبكر لتشرين

فرض تشرين إيقاعه منذ الدقائق الأولى، ونجح محمد أسعد في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الثالثة بهدف مباغت أربك دفاع أهلي حلب ومنح الضيوف أفضلية مبكرة.

واحتاج الأهلي لبعض الوقت لاستعادة توازنه، قبل أن ينجح زكريا حنان في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 25 بعد هجمة منظمة أعادت المباراة إلى نقطة البداية وأشعلت أجواء اللقاء.

تبادل الأهداف يشعل الشوط الأول

عاد تشرين للتقدم مجدداً عندما سجل صياح نعيم الهدف الثاني بعد أقل من عشر دقائق، مستفيداً من هجمة سريعة أعادت الضغط على أصحاب الأرض.

لكن رد أهلي حلب جاء سريعاً، إذ تمكن محمد ريحانية من إدراك التعادل مرة أخرى، لتدخل المباراة مرحلة مفتوحة اتسمت بالسرعة والاندفاع الهجومي من الطرفين.

وقبل نهاية الشوط الأول، نجح المحترف النيجيري ماهوب في تسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 43، قبل أن يعزز حمزة الكردي النتيجة بالهدف الرابع، لينهي الأهلي الشوط الأول متقدماً 4-2 بعد واحدة من أكثر فترات المباراة إثارة.

شوط ثانٍ بسيطرة أهلاوية كاملة

مع بداية الشوط الثاني، فرض أهلي حلب سيطرته على مجريات اللعب، مستفيداً من تراجع أداء تشرين وتباعد خطوطه الدفاعية، ونجح في التحكم بإيقاع المباراة والحد من خطورة الهجمات المرتدة.

واستثمر ماهوب المساحات الدفاعية ليضيف هدفين جديدين، مكملًا ثلاثيته الشخصية، ومؤكداً التفوق الهجومي للأهلي حتى صافرة النهاية.

نجوم المباراة وصناعة العودة

شكّل المحترف النيجيري ماهوب العنصر الأبرز في اللقاء بثلاثية حاسمة قادت التحول في النتيجة، بينما لعب كل من ريحانية وحنان دوراً مهماً في إعادة الفريق إلى أجواء المباراة بعد التأخر مرتين. كما منح هدف حمزة الكردي الرابع دفعة معنوية كبيرة ساهمت في حسم المواجهة مبكراً.

تصريحات اللاعبين بعد اللقاء

عبّر لاعب أهلي حلب، رشيد بلو، عن سعادته بالفوز، مؤكداً لموقع سوريا 24 أن الفريق نجح في العودة بفضل التحضير الفني الجيد ودراسة نقاط ضعف المنافس، مشيراً إلى أن اللاعبين حافظوا على تركيزهم رغم التأخر.

من جهته، أكد أنس دهان أن الانتصار يمثل مكافأة للجماهير التي ساندت الفريق، موضحاً أن اللاعبين يسعون لمواصلة تحقيق النتائج الإيجابية خلال المرحلة المقبلة.

 

فوز يتجاوز النقاط الثلاث

لا يمنح هذا الانتصار ثلاث نقاط فقط لأهلي حلب، بل يعزز ثقة الفريق في سباق الصدارة بعد إظهار قدرة واضحة على العودة تحت الضغط. في المقابل، يحتاج تشرين إلى معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت بعد بداية قوية لم يتمكن من الحفاظ عليها.

لقطات من المباراة

شهدت المباراة تأخراً في فتح أبواب الملعب أمام الجماهير بسبب عدم وصول العناصر الأمنية في الوقت المحدد، رغم الأجواء الماطرة التي سادت المدينة قبل اللقاء.

وأدى التأخير إلى ازدحام ملحوظ عند مداخل الملعب، ولا سيما أمام باب المنصة الرئيسية، حيث اضطر المشجعون إلى الانتظار لفترة قبل السماح لهم بالدخول إلى المدرجات.

بلغ سعر بطاقة الدخول إلى المدرجات العادية خمسة آلاف ليرة سورية، فيما وصلت قيمة بطاقة المنصة الرئيسية إلى خمسة وثلاثين ألف ليرة.

ورغم الطقس الماطر، سجّل اللقاء حضوراً جماهيرياً مقبولاً عكس أهمية المواجهة بين الفريقين واهتمام الجماهير بمتابعة المباراة.

وشهدت المدرجات تفاعلاً متواصلاً من جماهير الفريقين، حيث تبادل المشجعون الهتافات التشجيعية طوال فترات المباراة في أجواء اتسمت بالروح الرياضية، دون تسجيل أي أحداث توتر تُذكر داخل الملعب.

ومع اتساع الفارق بعد الهدفين الخامس والسادس، بدا الاستياء واضحاً في مدرجات جمهور تشرين، حيث علت هتافات تطالب باستقالة الجهاز الفني للفريق، في انعكاس مباشر لحالة الإحباط بعد انهيار النتيجة رغم البداية الجيدة.

كما شهدت المباراة عدة اعتراضات من لاعبي تشرين على بعض القرارات التحكيمية، تعامل معها حكم اللقاء بحزم، حيث أنذر أحد لاعبي الفريق بعد احتجاج متكرر على إحدى اللقطات، رغم الظروف الجوية الماطرة والتأخير التنظيمي قبل البداية، حافظت المباراة على أجوائها التنافسية داخل الملعب وحماسها في المدرجات، لتتحول في نهايتها إلى ليلة هجومية لأهلي حلب، قابلها تراجع واضح في معنويات تشرين مع اتساع الفارق في النتيجة.