أُقيمت في منطقة الصبورة بريف دمشق فعالية بعنوان “لكل إعلامي شجرة” ضمن حملة “ريفنا أخضر”، التي نظّمتها مديرية إعلام ريف دمشق، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة.
وقال بسام عمر حليحل، مسؤول الإعلام الحكومي في ريف دمشق، إن الفعالية جاءت بدعوة من مديرية الإعلام في دمشق، وبإشراف محافظة ريف دمشق، وشهدت زراعة نحو 2500 شجرة حراجية في أحراج الصبورة التابعة لمنطقة قطنا، تخليدًا لذكرى شهداء الإعلام في سوريا عمومًا، وشهداء إعلام ريف دمشق على وجه الخصوص.
وأوضح حليحل أن توزيع الأشجار جرى بحيث تحمل كل مجموعة منها اسم شهداء الإعلام في كل منطقة، في رسالة وفاء تؤكد دور الإعلام وأهمية تخليد تضحيات العاملين فيه.
وأشار إلى أن حملة “ريفنا أخضر” حققت منذ انطلاقها زراعة نحو 200 ألف شجرة حراجية، إضافة إلى نحو 80 ألف شجرة مثمرة، في مختلف مناطق ريف دمشق، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الغطاء النباتي، وتحسين الواقع البيئي، ونشر ثقافة العمل المجتمعي والتطوعي.
وأضاف أن تنفيذ الفعالية تم بحضور معاون محافظ ريف دمشق، وعدد من مديري الدوائر الرسمية، بينهم مدير التربية، ومدير الزراعة، ومدير النظافة، ومدير التنمية الإدارية، إلى جانب مدير إعلام ريف دمشق، وبمشاركة فرق من الدفاع المدني وأطفال من إحدى مدارس ضاحية حرستا.
تكتسب حملات التشجير أهمية متزايدة في سوريا، في ظل التراجع الكبير للغطاء النباتي خلال السنوات الماضية نتيجة الحرائق، والقطع الجائر، والتوسع العمراني، إضافة إلى آثار الحرب والعوامل المناخية. وتمثل هذه الحملات خطوة أساسية في حماية التربة من الانجراف، والحد من التصحر، وتحسين جودة الهواء، فضلًا عن دورها في تعزيز التوازن البيئي وإعادة تأهيل المساحات المتضررة، إلى جانب ما تحمله من بعد مجتمعي يعزز ثقافة المشاركة والمسؤولية البيئية.
وفي وقت تتعاظم فيه التحديات البيئية، تشكل حملات التشجير مبادرات ضرورية لإعادة إحياء المساحات الخضراء، وترسيخ الوعي بأهمية حماية الطبيعة للأجيال القادمة، مؤكدةً أن الاستثمار في الشجرة اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر استدامة واستقرارًا.
