أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري توقيع النسخة المحدثة من اتفاقية النقل الجوي بين سوريا والأردن، في خطوة تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية في قطاع الطيران وتعزيز التكامل الإقليمي بين البلدين.
وتعود الاتفاقية الأصلية إلى 21 نيسان/أبريل 1976، فيما جرى توقيع التحديث الجديد في 11 شباط/فبراير 2026، بما يعكس توجهاً لتطوير الإطار القانوني الناظم لحركة النقل الجوي بين دمشق وعمّان، وتوسيع آفاق التعاون الفني والتشغيلي.
سياسة الأجواء المفتوحة وتعزيز التنافسية
وبحسب ما أعلنته الهيئة، تتضمن الاتفاقية المُحدّثة اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة، بما يتيح مرونة أكبر في تشغيل الرحلات الجوية ويعزز التنافسية بين شركات الطيران في البلدين.
كما تسمح الصيغة الجديدة بإتاحة المجال أمام عدد أكبر من مؤسسات النقل الجوي للعمل على الخطوط المشتركة، الأمر الذي من شأنه توفير خيارات أوسع للمسافرين، وتحسين مستوى الخدمات، وزيادة السعات التشغيلية وفقاً لاحتياجات السوق.
تنظيم الرمز المشترك وتوسيع الشبكات
ومن أبرز ما تضمنه التحديث، إضافة مادة قانونية جديدة لتنظيم ترتيبات “الرمز المشترك” (Code Share)، بما يضبط الأطر التشغيلية بين شركات الطيران ويعزز الشفافية القانونية والتنظيمية.
ويسهم تنظيم الرمز المشترك في توسيع شبكات الربط الجوي بين البلدين، وفتح المجال أمام الوصول إلى وجهات جديدة عبر شبكات الشركاء، ما يعزز من حضور الناقلات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية.
تنسيق فني وملاحي بين عمّان ودمشق
كما شمل التحديث تطوير الاتفاقية الفنية المتعلقة بإدارة الحركة الجوية، مع تحديد المسؤوليات بين مركزي مراقبة المنطقة في عمّان ودمشق، بهدف رفع مستوى التنسيق الفني والملاحي.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحديد الواضح للمسؤوليات إيجاباً على انسيابية الحركة الجوية عبر الأجواء المشتركة، ويعزز كفاءة إدارة المجال الجوي، خصوصاً في ظل تزايد حركة الطيران في المنطقة.
الالتزام بالمعايير الدولية
وأكدت الهيئة أن الاتفاقية المحدثة تراعي أعلى معايير السلامة الجوية، وتنسجم مع مبادئ معاهدة شيكاغو للطيران المدني الدولي، بما يضمن مواءمة الإجراءات الوطنية مع الأطر الدولية الناظمة للطيران المدني.
ويأتي ذلك في إطار تعزيز التعاون الفني بين الجانبين، بما يخدم أمن وسلامة الملاحة الجوية، ويرسخ الثقة التشغيلية بين سلطات الطيران المدني في البلدين.
تأكيد رسمي على أهمية التحديث
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أكد أمس الجمعة أهمية تحديث الاتفاقية، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي “في إطار حرصنا على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في قطاع النقل الجوي”.
وأوضح الحصري أن اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة سيعزز التنافسية ويوفر خيارات أوسع للمسافرين، إلى جانب إتاحة المجال أمام عدد أكبر من مؤسسات النقل الجوي للعمل بين البلدين، لافتاً إلى أن تحديد المسؤوليات بين مركزي المراقبة في عمّان ودمشق يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة الدولية، وتسهيل الحركة الجوية عبر الأجواء المشتركة.
وتعكس الاتفاقية المحدثة توجهاً نحو إعادة تنشيط الربط الجوي بين سوريا والأردن، وتعزيز موقعهما كمحورين إقليميين في حركة النقل الجوي، ضمن إطار قانوني وفني يتواءم مع المتغيرات الدولية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
