احتجاج سائقي سيارات الأجرة في الرقة بسبب ارتفاع أسعار البنزين ومنافسة السيارات الخاصة

حجم الخط

شهدت مدينة الرقة، خلال الأيام الأخيرة، احتجاجات نفذها عدد من سائقي سيارات الأجرة العمومية، حيث عبروا عن استيائهم من ارتفاع أسعار البنزين، إضافة إلى تأثير عمل السيارات الخاصة في نقل الركاب على مصدر رزقهم.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة تنصف العاملين في هذا القطاع.

وقال السائق محمد العبدالله، الذي يعمل في مجال نقل الركاب منذ عدة سنوات، إن ارتفاع أسعار الوقود أثر بشكل مباشر على دخل السائقين، موضحا أن تكلفة التوصيلة الواحدة لم تعد تغطي المصاريف التشغيلية.

وأضاف لموقع سوريا 24: أن “أجرة التوصيل لمسافة أربعة أو خمسة كيلومترات تتراوح بين عشرة آلاف واثني عشر ألف ليرة، بينما سعر البنزين مرتفع جدا، ما يجعل العائد اليومي غير كاف لتغطية احتياجات السائق وأسرته”.

وأشار العبدالله إلى أن سائقي سيارات الأجرة يتحملون أعباء إضافية، من بينها الصيانة الدورية وأعطال المركبات. كما لفت إلى أن السائق يعمل لساعات طويلة وسط ازدحام مروري وإرهاق يومي، وفي المقابل لا يحقق دخلا مستقرا، وفق قوله.

من جانبه، أوضح السائق محمود الحسين أن غياب تسعيرة رسمية واضحة للنقل داخل المدينة يزيد من معاناة السائقين، إذ إن المنافسة غير المنظمة مع السيارات الخاصة أثرت على حركة العمل.

وقال لموقع سوريا 24: إن “أصحاب السيارات الخاصة يعملون في نقل الركاب دون ترخيص، ويقدمون التوصيلة بأسعار أقل تصل إلى سبعة أو ثمانية آلاف ليرة، ما يؤدي إلى خسارتنا لعدد كبير من الزبائن، رغم أن هذا العمل هو مصدر رزقنا الوحيد”.

وأضاف الحسين أن معظم سائقي سيارات الأجرة يعتمدون بشكل كامل على هذه المهنة لإعالة أسرهم، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تنظيم قطاع النقل، ومنع السيارات الخاصة من العمل في نقل الركاب إلا ضمن ضوابط قانونية أو بعد الحصول على التراخيص اللازمة.

بدوره، تحدث السائق خالد المصطفى عن التغير الكبير الذي طرأ على تكاليف الوقود مقارنة بالسنوات الماضية، موضحا أن سائقي سيارات الأجرة كانوا يحصلون سابقا على مخصصات مدعومة من البنزين، وهو ما كان يخفف من أعبائهم المالية.

وقال لموقع سوريا 24: “في السابق كنا نحصل على نحو أربعين لترا من البنزين كل عشرة أيام بسعر مدعوم، أما اليوم فنضطر لشراء الوقود بسعر يصل إلى عشرة آلاف ليرة للتر الواحد، وهذا انعكس بشكل كبير على عملنا ودخلنا اليومي”.

وطالب المصطفى الجهات المختصة بإعادة النظر في آلية دعم الوقود لسائقي النقل العمومي، إضافة إلى وضع تسعيرة رسمية للنقل الداخلي، وكذلك تنظيم عمل السيارات الخاصة لضمان تحقيق العدالة بين العاملين في هذا القطاع.

ويرى عدد من سائقي سيارات الأجرة أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع الكثير منهم إلى ترك المهنة، نتيجة ارتفاع التكاليف مقابل تراجع الإيرادات، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على خدمات النقل داخل المدينة.

وفي هذا السياق، يأمل السائقون أن يتم اتخاذ إجراءات عاجلة تسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية وتنظيم قطاع النقل بما يحقق التوازن بين مختلف العاملين.