حلب: اجتماع رسمي يبحث تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وعودة النازحين قبل العيد

حجم الخط

بحث اجتماع رسمي عقد في محافظة حلب آليات تسهيل عودة المهجرين السوريين إلى مناطقهم الأصلية في شمال البلاد، وذلك في إطار متابعة تنفيذ بنود الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني مع قوات (قسد)، والذي يتضمن إجراءات تتعلق بملف النزوح وإعادة الاستقرار إلى عدد من المناطق.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، لمديرية إعلام الحسكة، إن اجتماعاً عُقد لمناقشة آخر المستجدات المرتبطة بملف عودة النازحين، برئاسة المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وبمشاركة محافظ حلب المهندس عزام غريب وعدد من القيادات الأمنية والإدارية المعنية بالملف.

وشارك في الاجتماع قائد الأمن الداخلي في حلب، إضافة إلى مديري المناطق المعنية بملف النزوح، ومن بينهم مدير منطقة عفرين ومدير منطقة عين العرب “كوباني”، إلى جانب أعضاء من المجلس التنفيذي لمحافظة حلب وعدد من أعضاء الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق.

وبحسب الهلالي، ركز الاجتماع على وضع آليات عملية لتنظيم عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، مع بحث الجوانب الأمنية والخدمية والإدارية المرتبطة بعملية العودة، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للعائدين.

وأوضح أن خطة العودة ستشمل في مرحلتها الأولى نازحي ناحية الشيوخ التابعة لمنطقة عين العرب “كوباني”، إضافة إلى النازحين من منطقة عفرين الموجودين حالياً في محافظة الحسكة، حيث يجري العمل على تنظيم عملية العودة على شكل دفعات متتالية.

وأشار الهلالي إلى أن الجهات المعنية تعمل على التنسيق بين الإدارات المحلية والجهات الأمنية لتأمين الطرق وتنظيم عمليات النقل وتوفير الترتيبات اللازمة لاستقبال العائلات العائدة في مناطقها الأصلية، بما في ذلك إعادة تفعيل بعض الخدمات الأساسية وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بعودة الأهالي.

وأضاف أن عودة الدفعات الأولى من النازحين من المتوقع أن تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال استكمال الترتيبات اللوجستية والتنظيمية، لافتاً إلى أن الجهود الحالية تتركز على تمكين أكبر عدد ممكن من العائلات من العودة قبل حلول عيد الفطر.

وبيّن الهلالي أن التقديرات تشير إلى إمكانية عودة معظم المهجرين المشمولين بالمرحلة الأولى خلال هذا الأسبوع، الأمر الذي سيمكنهم من قضاء عيد الفطر بين أسرهم وفي مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اجتماعات تنسيقية تعقدها الجهات الحكومية والفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق، والذي يتضمن بنوداً تتعلق بالترتيبات الأمنية والإدارية في عدد من مناطق شمال سوريا ومحافظة الحسكة، إلى جانب معالجة ملفات خدمية وإنسانية من بينها ملف النزوح.

وتُعد مناطق عفرين وناحية الشيوخ من المناطق التي شهدت موجات نزوح كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة العمليات العسكرية والتوترات الأمنية، ما دفع آلاف العائلات إلى النزوح نحو مناطق مختلفة، أبرزها محافظة الحسكة.

ويرى مسؤولون أن نجاح خطة عودة النازحين قد يشكل خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار التدريجي إلى تلك المناطق، وفتح المجال أمام عودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها، خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة تشغيل المؤسسات المحلية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للأهالي.