لا فروج في أسواق حلب.. والأسعار تواصل الارتفاع

حجم الخط

مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق مدينة حلب حركة شراء متفاوتة، في وقت يواصل فيه الأهالي تأمين احتياجاتهم الأساسية وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار الخضار والفواكه، إضافة إلى شح في مادة الفروج بعد إعلان عدد من أصحاب محال بيع الفروج إضرابا احتجاجا على التسعيرة الحكومية المحددة.

وجاء الإضراب عقب قرار صادر عن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك يقضي بتحديد أسعار الفروج في الأسواق، حيث حددت المديرية سعر كيلو لحم الدجاج بنحو 31,500 ليرة سورية، وكيلو الفخذ 30,500 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو الصدر 39,500 ليرة سورية.

ويتزامن تحديد تسعيرة الفروج مع إصدار وزارة الاقتصاد والصناعة قرارا يقضي بالسماح باستيراد الفروج الحي (فروج الريش) حصرا خلال شهر رمضان، بهدف زيادة الكميات المعروضة في السوق المحلية والمساهمة في ضبط الأسعار.

ويأتي القرار في إطار إجراءات حكومية لتنظيم سوق الدواجن وتعويض النقص في المادة خلال فترة الطلب المرتفع في رمضان، بعد تراجع الكميات المطروحة في الأسواق نتيجة ارتفاع الاستهلاك وتراجع الإنتاج المحلي.

نقص الفروج في الأسواق

وتسبب الإضراب في إغلاق عدد من محال بيع الفروج، ما أدى إلى نقص واضح في المادة في بعض الأسواق، الأمر الذي دفع الأهالي إلى البحث عنها في أكثر من محل دون العثور عليها في كثير من الأحيان.

وتقول أم محمد، وهي من سكان المدينة: “بدأنا نفقد الفروج من الأسواق، فكلما نذهب إلى محل نجده مغلقا. قيل لنا إن الباعة أعلنوا إضرابا، لكننا لا نعرف السبب بالتحديد”.

بدوره، يشير محمد أبو عبدو إلى أن ارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد الغذائية بدأ ينعكس على مائدة رمضان لدى كثير من العائلات، ويقول: “مع ارتفاع أسعار الفروج والخضار، باتت مائدتنا الرمضانية أبسط بكثير مما كانت عليه في السابق، ومع دخول العشر الأواخر من رمضان أصبح تأمين بعض الأصناف أكثر صعوبة”.

ارتفاع أسعار الخضار

بالتوازي مع ذلك، سجلت أسعار الخضار ارتفاعا في عدد من الأصناف، حيث بلغ سعر كيلو البندورة نحو 20,000 ليرة سورية بعد أن كان بحدود 15,000 ليرة في بداية الشهر، فيما وصل سعر كيلو الكوسا إلى 35,000 ليرة، وسجل كيلو الخيار نحو 10,000 ليرة.

ويقول أبو أحمد، أحد المتسوقين في أسواق المدينة: “الأسعار كل يوم في ارتفاع، في بداية الشهر كنا نشتري كيلو البندورة بـ15 ألف ليرة، أما اليوم فوصل إلى 20 ألف ليرة. الناس باتت تشتري الحاجيات الضرورية فقط، لكن رغم ذلك نحاول الحفاظ على أجواء رمضان”.

حركة شراء حذرة

ورغم هذه التحديات، لا تزال الأسواق تشهد حركة شراء يومية، لكنها تتركز بشكل أساسي على المواد الضرورية، في ظل حرص الأهالي على تأمين احتياجاتهم الأساسية مع محاولة الحفاظ على الطقوس الرمضانية خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل.