ريف حمص: تزايد الحوادث المرورية مع ارتفاع الكثافة السكانية

حجم الخط

تشهد الطرقات العامة في ريف محافظة حمص، ولا سيما في مدينة تلبيسة شمالي المحافظة، تزايدًا ملحوظًا في الحوادث المرورية، في ظل ارتفاع الكثافة السكانية وحركة المرور على الطريق الدولي الذي يمر وسط المناطق السكنية، ما يزيد من المخاطر اليومية التي يواجهها السكان أثناء تنقلهم.

ويقول الناشط في المجال المدني إبراهيم باسين، في حديث لمنصة سوريا 24، إن حوادث السير على الطريق العام ازدادت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط بارتفاع حركة المركبات على الطريق الدولي الذي يتوسط مدينة تلبيسة، حيث يعيش السكان على جانبي الطريق ويضطرون لعبوره بشكل يومي.

عبور يومي محفوف بالمخاطر

وأوضح باسين أن المدينة لا تضم سوى جسر واحد مخصص لمرور السيارات، يمتد بين مدينة حمص ومدينة الرستن لمسافة تقارب 20 كيلومترًا، ما يجعل استخدامه للانتقال بين جانبي الطريق أمرًا غير عملي بالنسبة للسكان.

ويضيف أن الأهالي يضطرون في كثير من الأحيان إلى عبور الطريق مباشرة للوصول إلى منازلهم أو أعمالهم أو المدارس، وهو ما يرفع بشكل كبير من احتمالات وقوع الحوادث، وخاصة حوادث الدهس.

وأشار إلى أن حادثًا وقع مساء أمس قبيل وقت الإفطار، عندما دهست سيارة شابًا أثناء عبوره الطريق العام، حيث جرى نقله إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة.

مناطق سكنية الأكثر خطورة

ووفقًا لباسين، تتركز الحوادث بشكل خاص في المناطق السكنية، ولا سيما في محيط جسر تلبيسة وداخل المدينة نفسها، حيث تتداخل حركة المشاة مع حركة المركبات بشكل مباشر.

ويرى أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لا تزال محدودة التأثير، لافتًا إلى أن الجهات المرورية أصدرت قرارًا يقضي بإغلاق فتحات الطريق العام لمنع عبور الأهالي، غير أن هذا الإجراء لم ينجح في معالجة المشكلة بشكل فعلي، لأن السكان ما زالوا بحاجة إلى عبور الطريق للوصول إلى الجهة المقابلة.

مطالب بحلول مرورية عاجلة

ويؤكد باسين أن هناك وعودًا بإنشاء جسور مخصصة للمشاة في المنطقة، إلا أن هذه الخطوة لا تزال محدودة ولم تحقق الأثر المطلوب حتى الآن.

ويشير إلى أن المدينة تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات المرورية العاجلة، من بينها إنشاء دوار عند المدخل الرئيسي للمدينة، إضافة إلى وضع مطبات مرورية وإشارات لتنظيم السير داخل المناطق السكنية، بما يسهم في تخفيف سرعة المركبات وتنظيم الحركة المرورية.

ويرى أن هذه الحلول يمكن أن تشكل إجراءات إسعافية مؤقتة للحد من الحوادث، بينما يبقى الحل الأكثر أمانًا على المدى الطويل في نقل مسار الطريق الدولي بعيدًا عن التجمعات السكنية داخل المدينة.

حوادث متكررة في عموم البلاد

وفي سياق متصل، أفادت فرق الدفاع المدني السوري بأنها استجابت يوم الثلاثاء 10 آذار لسبعة حوادث سير في مناطق متفرقة من سوريا، أسفرت عن حالتي وفاة وإصابة 11 مدنيًا، حيث قدمت الفرق الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج، كما جرى نقل جثماني الضحيتين إلى الطبابة الشرعية لتسليمهما إلى ذويهما.

كما استجابت فرق الدفاع المدني لستة حوادث سير يوم الاثنين 9 آذار، أدت إلى إصابة 11 مدنيًا، حيث عملت الفرق على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المشافي، إضافة إلى إزالة آثار الحوادث وتأمين مواقعها.

وفي يوم الأحد 8 آذار، تعاملت فرق الدفاع المدني مع تسعة حوادث سير في مناطق مختلفة، أسفرت عن وفاة شاب وإصابة 11 مدنيًا، جرى إسعافهم ونقلهم إلى المراكز الطبية.

دعوات للالتزام بإجراءات السلامة

وفي ضوء تكرار الحوادث، دعت فرق الدفاع المدني السائقين إلى ضرورة تخفيف السرعة، خاصة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق، ولا سيما في ظل الظروف الجوية السائدة التي قد تزيد من احتمالات الانزلاق على الطرقات.

كما شددت على أهمية التأكد من الحالة الفنية للمركبات، ولا سيما سلامة المكابح وماسحات الزجاج، إضافة إلى تجنب السلوكيات التي قد تشتت انتباه السائق أثناء القيادة، مثل استخدام الهاتف المحمول.

ويرى الأهالي في ريف حمص وغيرها من المناطق، أن معالجة ظاهرة الحوادث المرورية في ريف حمص تتطلب حلولًا هندسية وتنظيمية متكاملة، تبدأ بتحسين البنية التحتية للطرق وتنظيم حركة المرور، وصولًا إلى إيجاد مسارات بديلة للطرق الدولية بعيدًا عن التجمعات السكنية، بما يحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان بشكل يومي.

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...