ريف حلب: السيول تغمر خيام النازحين وتتلف ممتلكاتهم

حجم الخط

غمرت السيول عشرات الخيام العائدة للنازحين في منطقتي سجو وجبل يازباغ شمالي حلب، نتيجة عاصفة مطرية ضربت المنطقة خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى أضرار واسعة في مخيمات النزوح وتفاقم معاناة آلاف العائلات المقيمة فيها.

وتسببت الأمطار الغزيرة بتشكل سيول جارفة غمرت العديد من الخيام وألحقت أضرارا كبيرة بممتلكات النازحين، في ظل ضعف البنية التحتية للمخيمات وعدم قدرتها على تصريف مياه الأمطار.

شهادات من داخل المخيمات

وأثرت الأمطار في أملاك النازحين، حيث اقتحمت خيامهم وأهلكت أثاثها. يقول أحمد برجس، وهو نازح من محافظة حماة ويقيم في المخيم منذ نحو عشر سنوات، إن “السيول غمرت خيامنا بالكامل”، وأن الوضع مأساوي، مشتكيا من عدم قدرته على العودة إلى منزله بسبب الدمار الهائل الذي طاله.

أما أم عبدو، وهي نازحة منذ أكثر من 13 عاما، فتقول إن الأمطار الأخيرة أغرقت الخيام بالكامل، مطالبة السلطات بإيجاد حلول لمعاناة النازحين، مشيرة إلى أن “النظام هجرنا ودمر بيوتنا، واليوم الأمطار تغرق خيامنا”، وطالبت في ختام حديثها الرئيس الشرع بإيجاد حلول حقيقية لإنهاء مأساة آلاف العالقين في المخيمات.

من جهتها، تشتكي أم أحمد، وهي نازحة من مدينة تل رفعت، من تكرار المأساة في كل عام، مطالبة الحكومة بتقديم المساعدات وإيجاد الحلول لإنهاء مأساتهم.

أما إياد المحمد، وهو نازح من ريف حلب الجنوبي، فيوضح أن السيول الأخيرة أتلفت معظم ممتلكات العائلات في المخيم، ويقول: “نقيم هنا منذ عشر سنوات، والحياة صعبة للغاية، بالأمس غرقت خيامنا وتضرر الأثاث بالكامل”، ويضيف: “انتظرنا سقوط النظام والتحرير حتى نعود، لكن منازلنا دمرت بالكامل لأنها كانت ساحة للمعارك، ومع الأسف اليوم نعتبر المتضرر الأكبر مما حدث خلال السنوات السابقة، فقدنا أولادنا وأملاكنا وأصبحنا متروكين في الخيام”.

استجابة فرق الدفاع المدني والطوارئ

في سياق الاستجابة للأضرار التي خلفتها العاصفة المطرية، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حلب أنها استجابت، يوم الأحد 15 آذار/مارس، لنحو 55 موقعا تعرضت لفيضانات نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة.

وشملت الاستجابات منازل وأقبية وطرقات وعددا من مخيمات النازحين في ريف حلب الشمالي، حيث عملت الفرق على سحب المياه المتجمعة وفتح الطرقات المتضررة وتقديم المساعدة للأهالي.

كما تمكنت فرق الإنقاذ من سحب عدد من السيارات العالقة بسبب تجمع المياه، إضافة إلى إخلاء عائلتين حاصرتهما السيول داخل منزلهما في بلدتي حيان وماير شمال حلب.

وأكدت الجهات المعنية أن فرق الطوارئ تواصل عملها في المنطقة، حيث لا تزال تستجيب للبلاغات الواردة من مواقع أخرى تضررت نتيجة الفيضانات.

وفي محافظة إدلب، استجابت فرق الطوارئ في الدفاع المدني لعدة بلاغات خدمية ناجمة عن الأمطار الغزيرة، حيث عملت الفرق على معالجة الأضرار وإعادة فتح الطرق والمصارف المائية في عدد من المناطق.

وشملت أبرز الاستجابات:

تسليك مجاري ومصارف مياه الأمطار في حارة أم كاروا بمدينة سرمدا، إضافة إلى سحب سيارة علقت نتيجة تجمع المياه.

فتح مصارف المياه في مسجد عثمان ببلدة بليون بعد انسدادها بسبب الأمطار الغزيرة.

ردم مجاري سيول أدت إلى قطع طريق داخل أحد المخيمات في بلدة قاح.

إزالة الترسبات الطينية التي خلفتها السيول على طريق كفرلوسين وإعادة فتحه أمام حركة المرور.

تصريف جورات الصرف الصحي التي أغلقتها السيول في مخيم البركة ببلدة كفرلوسين.

وتأتي هذه الاستجابات في ظل تحذيرات من استمرار تأثير المنخفض الجوي على مناطق شمال سوريا، ما يزيد من المخاوف من تكرار الفيضانات في مخيمات النازحين التي تفتقر في معظمها إلى شبكات تصريف وبنية تحتية مناسبة لمواجهة الظروف الجوية القاسية.