تعرضت مناطق الغوطة الشرقية، ولا سيما مزارع مدينة دوما، لخسائر زراعية كبيرة عقب تساقط حبات البرد والأمطار الغزيرة قبل يومين، ما ألحق أضرارا مباشرة بالأشجار المثمرة والمحاصيل الموسمية، إضافة إلى البيوت البلاستيكية المعدة للزراعات الصيفية.
ولم تقتصر الخسائر على المزروعات المكشوفة، إذ تضررت أيضا البيوت البلاستيكية المخصصة لزراعة الشتول الصيفية، مثل الكوسا والبندورة والخيار والباذنجان، نتيجة شدة التساقط وما رافقه من أضرار ميكانيكية مباشرة.
وفي حديثه لـ”سوريا 24“، يروي المزارع أبو محمد سريول، من مدينة دوما، تفاصيل ما جرى، موضحا أن أمطار البرد أثرت بشكل مباشر على مزروعاته، ولا سيما محاصيل الفول والسبانخ، التي فقدت جزءا كبيرا من قيمتها التسويقية. وأضاف أن الأشجار المثمرة تعرضت لتساقط أزهارها، فيما أصيب قسم منها بحالة صقيع، ما فاقم حجم الخسائر.
وقدر أبو محمد نسبة تضرر الأشجار المثمرة بنحو 25%، في حين ارتفعت نسبة الضرر في المحاصيل الزراعية إلى نحو 70%، نتيجة التأثير المباشر لحبات البرد التي أحدثت ثقوبا واضحة في الأوراق وألحقت أضرارا كبيرة بالبراعم والأزهار.
وشملت الأضرار أيضا أنواعا أخرى من الأشجار المثمرة، مثل الكرز والزيتون والحمضيات، التي تضررت بدرجات متفاوتة، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على الموسم الزراعي وأسعار المنتجات في الأسواق المحلية.
وأفاد مزارعون تحدثنا إليهم أن بساتين المشمش واللوزيات كانت الأكثر تضررا، حيث أدت شدة البرد إلى إتلاف الأزهار والبراعم في مرحلة حساسة من الموسم، ما ينذر بانخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة.
وطالت الأضرار أيضا بساتين الخضروات، ما أثر على قيمتها التسويقية. ويقول أبو محمد إنها أثرت على توريد الحشائش إلى سوق الهال وعدد من أصناف الخضار، وقد ترفع أسعار المتوفر منها.
وتأتي هذه الخسائر في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي في الغوطة الشرقية من تحديات متراكمة، ما يزيد من هشاشة المزارعين ويهدد مصدر رزقهم، في ظل غياب التعويضات والدعم اللازمين لمواجهة الكوارث الطبيعية.