أحيا أهالي وناشطون من مدينة حرستا في ريف دمشق، اليوم الأحد، الذكرى الثامنة لتهجيرهم القسري الذي وقع في 22 آذار/مارس 2018، من خلال وقفة شعبية نُظمت في الموقع ذاته الذي انطلقت منه قوافل التهجير آنذاك.
وشهد “دوار الثانوية” وسط المدينة تجمع مئات الأهالي، الذين حرصوا على استعادة تفاصيل تلك المرحلة المؤلمة، والتأكيد على التمسك بالذاكرة والهوية، في مشهد طغت عليه مشاعر مختلطة بين استحضار المعاناة والاحتفاء بالعودة.
وقال المكتب الإعلامي لمدينة حرستا، في حديث خاص لـ”سوريا 24″، إن الوقفة أُقيمت في المكان نفسه الذي صعد منه الأهالي إلى الحافلات خلال عمليات التهجير قبل سنوات، وفي التاريخ ذاته، في خطوة رمزية تعكس ارتباط السكان بأرضهم رغم كل ما مرّوا به.
وأضاف أن المشاركين أدّوا “سجدة شكر” تعبيراً عن امتنانهم لما وصفوه بـ”زوال مرحلة قاسية” وعودة أبناء المدينة إلى ديارهم، معتبرين أن هذه اللحظة تمثل تحولاً في مسار معاناتهم الطويلة.
وأكد المكتب أن الفعالية حملت أيضاً رسائل واضحة تتعلق بحق العودة ورفض التهجير، مشيراً إلى أن إحياء الذكرى يأتي تأكيداً على عدم نسيان ما جرى، وعلى استمرار التمسك بحقوق الأهالي الذين عانوا من التهجير القسري.
وتُعدّ هذه الوقفة واحدة من سلسلة فعاليات شعبية تُنظم في مناطق سورية عدة لإحياء ذكريات التهجير، في وقت لا تزال فيه هذه القضية حاضرة في وجدان السوريين، وسط مطالبات مستمرة بمحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم تكرارها.
