دير الزور: تشققات المنازل خطر متصاعد

حجم الخط

تتصاعد شكاوى سكان مدينة دير الزور من تفاقم ظاهرة تشقق جدران المنازل، في ظل تدهور البنية التحتية وغياب المعالجات الفعالة، ما يثير مخاوف جدية بشأن السلامة العامة، خاصة في الأحياء المكتظة بالسكان.

تشققات متزايدة ومخاطر حقيقية

في حي العرفي، أحد أبرز أحياء المدينة، وثق سكان ظهور تشققات واسعة في الأبنية السكنية، امتدت إلى جدران المنازل وأسقفها، وسط تحذيرات من احتمال تفاقم الوضع في حال عدم التدخل السريع.

وفي شكوى رفعها عدد من الأهالي، أشاروا إلى أن التشققات بدأت بالظهور بشكل ملحوظ منذ منتصف آذار/مارس 2025، حيث تحولت تدريجيا إلى تصدعات كبيرة تهدد استقرار الأبنية.

وأوضحوا أن الأضرار لم تقتصر على المنازل فقط، بل طالت أيضا جدران إحدى المدارس في الحي، ما يزيد من خطورة الوضع على حياة الأطفال والتلاميذ.

وأكد الأهالي أنهم تقدموا بطلبات رسمية إلى البلدية، حيث أجرت فرق فنية كشفا ميدانيا على المنطقة، إلا أن المعالجات ما تزال ضمن الوعود، دون بدء فعلي بأعمال الإصلاح.

مطالبات بتدخل فوري

وطالب السكان الجهات المعنية في محافظة دير الزور، بما فيها المكتب التنفيذي ومجلس المدينة، بالإسراع في تنفيذ مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية، معتبرين أن التأخير في المعالجة قد يؤدي إلى “كارثة إنشائية”، خصوصا مع اتساع رقعة التشققات وازدياد حدتها.

وأشاروا إلى أن استمرار الوضع الحالي يهدد سلامة المارة وسكان الحي، في وقت تزداد فيه المخاوف من انهيارات جزئية أو كلية في بعض الأبنية المتضررة.

واقع يزداد سوءا

وفي السياق، قال محمد خالد العبد الله، في حديث لمنصة سوريا 24، إن ظاهرة التشققات باتت جزءا من مشهد أوسع من التدهور العمراني، حيث تعاني معظم أحياء المدينة من أضرار هيكلية متفاوتة.

وأوضح أن “التشققات في الجدران والأسقف تنتشر بشكل ملحوظ، ما يعكس هشاشة البنية الإنشائية للأبنية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية”.

بدوره، لفت نورس عبيد، في حديث لمنصة سوريا 24، إلى أن جزءا كبيرا من أحياء مدينة دير الزور تعرض لدمار واسع خلال السنوات الماضية، ما جعل العديد من الأبنية غير صالحة للسكن أو بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة.

وأكد أن مشكلة التشققات تتفاقم في ظل غياب صيانة حقيقية للبنية التحتية منذ سنوات طويلة، الأمر الذي يسرع من تدهور الأبنية القائمة.

أحياء مدمرة وبنية تحتية مهترئة

وتعاني غالبية أحياء مركز مدينة دير الزور من دمار جزئي أو كلي، في حين تعيش الأحياء المأهولة حالة من التدهور التدريجي نتيجة تقادم البنية التحتية وعدم صيانتها.

ويرى بعض السكان أن تشققات الأبنية قد تكون مرتبطة بعدة عوامل، من بينها ضعف الأساسات، وتأثيرات التربة، وتسرب المياه، إضافة إلى الأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية سابقا، ما يجعل الأبنية أكثر عرضة للتصدع والانهيار.

دعوات لحلول جذرية

في ظل هذه المعطيات، يجدد الأهالي دعوتهم إلى إطلاق خطة إسعافية عاجلة لمعالجة التشققات، تتضمن تدعيم الأبنية المتضررة وإعادة تأهيل الأساسات، إلى جانب وضع استراتيجية طويلة الأمد لإعادة إعمار الأحياء المتضررة.

ويؤكد السكان أن معالجة هذه المشكلة لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل تزايد المخاطر على حياتهم اليومية، مطالبين بتحرك جاد يضع حدا لمعاناة مستمرة منذ سنوات.