سوريا تعيد ترسيخ موقعها كممر إقليمي للطاقة مع بدء تدفق الفيول العراقي

حجم الخط
أعلنت الشركة السورية للبترول عن بدء وصول أولى قوافل زيت الوقود العراقي (الفيول) إلى الأراضي السورية، عبر منفذ التنف، باتجاه مصب بانياس النفطي على الساحل السوري، في تطور يعيد تأكيد موقع سوريا كممر استراتيجي لنقل الطاقة.

وبحسب تصريح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان الشيخ أحمد، تضم القافلة الأولى 299 صهريجاً، ومن المقرر وصولها اليوم الأربعاء 1 نيسان/أبريل، تمهيداً لبدء عمليات التفريغ من قبل الفرق الفنية المختصة في المواقع المحددة، قبل إعادة تحميل المادة على نواقل بحرية مخصصة للتصدير إلى وجهاتها النهائية.

وأوضح الشيخ أحمد أن هذه العملية تمثل نموذجاً متكاملاً لإدارة عمليات العبور (الترانزيت)، بما يعكس كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على تنفيذ عمليات لوجستية معقدة وفق معايير دولية، مؤكداً أن تدفق هذه الكميات من الفيول يسهم بشكل مباشر في تنشيط الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز حركة النقل ورفد خزينة الدولة بإيرادات إضافية.

وأشار إلى أن وصول القوافل العراقية يبرز مجدداً الأهمية الجغرافية لسوريا كبوابة رئيسية على البحر الأبيض المتوسط، وما توفره من جدوى اقتصادية لنقل النفط ومشتقاته من دول الجوار نحو الأسواق الإقليمية والدولية، في ظل موقعها الذي يربط بين الشرق والغرب.

وفي سياق متصل، اعتبرت الشركة السورية للبترول أن نجاح هذا التنسيق اللوجستي يعكس قدرة الإدارة النفطية في البلاد على بناء شراكات استراتيجية فاعلة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل حجر الأساس لمرحلة قادمة قد تشهد توسعاً في عمليات نقل وتصدير مختلف المنتجات البترولية عبر المنافذ البرية وصولاً إلى الموانئ السورية.

وختم الشيخ أحمد بالتأكيد على التزام الشركة بمواصلة تطوير دور سوريا في قطاع الطاقة، والعمل على تعزيز موقعها ضمن خارطة الطاقة العالمية، بما يخدم المصالح الوطنية ويسهم في دعم استقرار أسواق الطاقة في المنطقة.