ريف حمص: مطالبات بإزالة الأنقاض والأوساخ من حرم سواقي الري

حجم الخط

تتزايد مطالبات سكان ريف حمص الشمالي بضرورة ترحيل الأنقاض والأوساخ من حرم سواقي الري، في ظل تدهور الواقع الخدمي واستمرار غياب المعالجات الفعلية.

وفي هذا السياق، أكد الناشط في المجال الخدمي والإغاثي، نضال عكيدي، في حديث لمنصة سوريا 24، أن البلديات تشهد حالة شبه كاملة من التوقف عن العمل، نتيجة ضعف الإمكانات والقدرات التشغيلية. وأشار إلى ورود شكاوى متكررة من الأهالي، مدعومة بالصور ومقاطع الفيديو، تتعلق بمشكلات خدمية ملحة، أبرزها طفح الصرف الصحي وتردي البنية التحتية.

وأضاف أن غياب الاستجابة من الجهات المعنية يفاقم معاناة السكان، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير الإيرادات المالية، بما في ذلك الضرائب والتبرعات، وآلية إدارتها وأوجه إنفاقها.

سواقي مهملة وتراكمات تعيق تدفق المياه

من جانبه، أوضح محمود أبو سليمان، وهو من سكان ريف حمص الشمالي ومدير المكتب الإعلامي لمنطقة الرستن، في حديث لمنصة سوريا 24، أن سواقي الري تعاني من تراكم كميات كبيرة من الأوساخ نتيجة إهمال دام لسنوات طويلة، ما أدى إلى انسداد مجاري المياه وتأثر انسيابها بشكل واضح.

وبيّن أن هذه السواقي لم تشهد أي أعمال تعزيل سواء خلال فترة حكم النظام السابق أو خلال سنوات سيطرة فصائل المعارضة، وصولا إلى المرحلة الحالية، ما أدى إلى تفاقم المشكلة. وتضم السواقي، بحسب حديثه، الحجارة والمخلفات والنفايات، التي ساهمت في تعطيل دورها الحيوي في نقل المياه.

وحذّر من أن استمرار هذا الوضع، بالتزامن مع احتمالية إعادة تشغيل السدود وتدفق المياه، لا سيما من جهة بحيرة قطينة، سيؤدي إلى عرقلة حركة المياه ما لم تنفذ عمليات تنظيف عاجلة.

انتشار واسع وحاجة لتأهيل شامل

وتنتشر سواقي الري في عدة مناطق من ريف حمص الشمالي، أبرزها مدينة تلبيسة ومحيطها، إضافة إلى شبكة واسعة ضمن الأراضي الزراعية، بما في ذلك سواقي قديمة يعرف بعضها بـ”الرومانية”.

وتحتاج هذه الشبكات إلى أعمال تنظيف وصيانة شاملة باستخدام آليات ثقيلة لإعادة تأهيلها وضمان عودة عملها بكفاءة.

انتقادات لجهود التأهيل

وفي سياق متصل، انتقد أهالي المنطقة مؤخرا الجهود التي تنفذها اليونيسيف في تأهيل سواقي الري، معتبرين أنها تعتمد على معدات بدائية لا ترقى إلى حجم المشكلة.

ورغم أن المشروع يهدف، وفق القائمين عليه، إلى تحسين كفاءة شبكات الري وتعزيز وصول المياه إلى الأراضي الزراعية بما يدعم الإنتاجية وسبل العيش، إلا أن ذلك لم يلب تطلعات السكان، الذين شددوا على ضرورة الإسراع في ترحيل الأنقاض والركام من حرم السواقي كخطوة أساسية قبل أي أعمال تأهيل أخرى.