شهدت العاصمة السورية دمشق زيارة غير معلنة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث التقيا الرئيس أحمد الشرع في إطار لقاء ثلاثي، بعد استقبالهما في المطار من قبل وزير الخارجية أسعد الشيباني، دون صدور أي بيان رسمي عن الرئاسة حول تفاصيل الاجتماع.
مباحثات دفاعية في ظل الحرب الإقليمية
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين سوريين أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زار دمشق والتقى الرئيس أحمد الشرع، حيث تناولت المباحثات ملفات دفاعية في ظل الحرب الإقليمية الجارية، إلى جانب بحث قضايا الأمن والتطورات المرتبطة بالحرب، وسبل التعاون بين الأطراف في المرحلة الحالية.
كما أشارت الوكالة إلى أن هذه الزيارة جاءت عقب لقاء زيلينسكي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، حيث أعلن عن خطوات جديدة في التعاون الأمني بين أنقرة وكييف، شملت مجالات الخبرة والتكنولوجيا والتجربة.
كييف تستعيد علاقتها بدمشق لتعزيز الأمن
وفي وسائل الإعلام الأوكرانية، وصفت صحيفة Ukrainska Pravda الزيارة بأنها تأتي ضمن تحركات دبلوماسية نشطة لأوكرانيا، في سياق تعزيز حضورها الخارجي، ولا سيما بعد لقاء إسطنبول والإعلان عن توسيع التعاون الأمني مع تركيا.
فيما أشارت صحيفة The Kyiv Independent إلى أن هذه الزيارة تندرج ضمن مسار استعادة العلاقات بين كييف ودمشق، بعد إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سبتمبر/أيلول 2025، عقب لقاء جمع زيلينسكي والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
كما نقلت وسائل إعلام أوكرانية تصريحات لزيلينسكي أكد فيها أن بلاده تواصل الدبلوماسية النشطة من أجل تعزيز الأمن والتعاون الاقتصادي، فيما أشارت وسائل إعلام أخرى إلى أن هذه الزيارة ستعزز برنامج دعم أوكرانيا لسوريا بالحبوب.
في المقابل، اقتصرت التغطية في وسائل الإعلام التركية على عرض تفاصيل اللقاءات والملفات العامة دون التوسع في التفاصيل.
وذكرت صحيفة Daily Sabah أن لقاء زيلينسكي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ركز على التعاون الأمني والتطورات الإقليمية، إلى جانب بحث جهود إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
فيما أفادت TRT Haber أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان شارك في اجتماع ثلاثي في دمشق، مشيرة إلى أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تطور العلاقات بين دمشق وكييف بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث باشرت أوكرانيا تحركات دبلوماسية مبكرة تجاه السلطة الجديدة، إذ زار وزير الخارجية الأوكراني العاصمة دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، في أول زيارة رسمية لمسؤول أوكراني إلى سوريا بعد التغيير السياسي، حيث جرى خلال الزيارة بحث إعادة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفي حينه، أعلنت أوكرانيا استعدادها لدعم سوريا إنسانيا، وقدمت بالفعل مساعدات من الحبوب ضمن برنامج “الحبوب من أوكرانيا”، حيث أرسلت شحنات من دقيق القمح إلى البلاد في إطار دعم الأمن الغذائي، في خطوة عكست توجه كييف نحو الانخراط في المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا.
كما مهدت هذه التحركات لاحقا للقاء الذي جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث تم الإعلان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سبتمبر/أيلول 2025.