انطلقت اليوم في بلدتي حفير الفوقا وبدا حملة أهلية واسعة لتوسيع وتأهيل طريق “كواع حفير” الجبلي، أحد أبرز الطرق الحيوية في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، بمشاركة متطوعين من الأهالي والبلديتين.
ويُعد هذا الطريق، الممتد من ارتفاع نحو 1200 متر وصولًا إلى الوادي بعمق يقارب 800 متر، شريانًا أساسيًا يربط المنطقة بمتحلق معربا وأوتوستراد دمشق – حمص، ما يجعله محورًا مهمًا لحركة التنقل بين عدة بلدات وقرى في المنطقة.
وتركزت أعمال الحملة على إزالة ركام السيول والصخور الكبيرة التي تراكمت بفعل العوامل الجوية، والتي تسببت بتضييق الطريق وزيادة خطورته، لا سيما عند المنعطفات الجبلية الحادة، ما كان يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المارة والسائقين.
ويخدم طريق “كواع حفير” مناطق واسعة، من بينها صيدنايا، حفير، بدا، رنكوس، معرة صيدنايا، عكوبر، وحلا، الأمر الذي يضاعف من أهميته كمسار رئيسي للتنقل اليومي، سواء للأهالي أو لحركة النقل والخدمات.
رئيس بلدية بدا، قال لسوريا 24 إن الطريق تعرض لتراكم أتربة وأحجار بسبب مياه السيول التي أعاقت حركة المارة والمركبات، ما استدعى القيام بتنظيفه وإصلاح الحفر وإجراء تعديلات في بعض الأماكن القاسية جدًا.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في كونها تسهم في اختصار المسافات بين القرى والبلدات، وتعزيز الترابط الجغرافي والاقتصادي بينها، إلى جانب رفع مستوى الأمان المروري، والحد من المخاطر الناجمة عن ضيق الطريق والانهيارات الصخرية.
وتعكس هذه الحملة نموذجًا فاعلًا للعمل الأهلي في ظل محدودية الإمكانات، حيث يبادر السكان إلى إيجاد حلول عملية لتحسين واقعهم الخدمي، بما يضمن استمرارية الحياة اليومية ويعزز من صمود المجتمعات المحلية.

