الهيئة العامة للمنافذ لسوريا 24: ارتفاع في الحركة التجارية في مرفأي اللاذقية وطرطوس

حجم الخط

يشهد مرفآ اللاذقية وطرطوس في سوريا ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط التجاري والبحري خلال الفترة الراهنة، وفق ما أفاد به مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في تصريح خاص لموقع سوريا 24، مشيراً إلى تحسن تدريجي في حركة الملاحة بعد سنوات من التراجع.

وأوضح علوش أن عدد السفن الوافدة إلى المرافئ يسجل زيادة متواصلة، تشمل سفن الحاويات والبضائع العامة، إلى جانب ناقلات النفط في مصب بانياس، ما يعكس تحسناً في الجاهزية التشغيلية وقدرة المرافئ على استقبال سفن بحمولات أكبر.

ويعزو المسؤول هذا التطور إلى حزمة من الإجراءات الحكومية، شملت تبسيط المعاملات الجمركية وتسريع عمليات التخليص، إضافة إلى رفع الجاهزية الفنية واللوجستية للأرصفة والساحات، وتقليص زمن انتظار السفن وتحسين تنظيم حركة الشاحنات.

ويأتي هذا التحسن في سياق أوسع من إعادة تنشيط خطوط الإمداد والنقل، مدعوماً بتطورات إقليمية، من بينها إعادة تفعيل معبر التنف الحدودي مع العراق أمام حركة الترانزيت، ما يعزز الربط بين النقل البحري والبري، ويدعم موقع سوريا كممر تجاري إقليمي.

كما أشار علوش إلى تنامي التنسيق مع الأردن، في ضوء طرح استخدام مرفأ اللاذقية بديلاً لميناء العقبة عند الحاجة، في خطوة تهدف إلى تنويع مسارات التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، في ظل التحديات التي يشهدها قطاع الشحن العالمي.

وعلى صعيد الاستثمارات، أكد علوش أن الهيئة وقعت ثلاث اتفاقيات رئيسية مع جهات خارجية لتطوير قطاع المرافئ، تشمل تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية مع شركة CMA CGM الفرنسية بقيمة 230 مليون يورو ولمدة 30 عاماً، وإدارة وتشغيل مرفأ طرطوس مع شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار، إضافة إلى مشروع إنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس مع شركة KUZEY STAR بقيمة 190 مليون دولار، وهو لا يزال في مرحلة الدراسات.

وتسجل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية نشاطاً متزايداً، في مؤشر على تحسن وتيرة العمل وتسارع عمليات المناولة، بما يسهم في تقليص فترات الانتظار ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

وختم علوش بالتأكيد على أن تكامل عمل المرافئ مع شبكة المنافذ البرية يشكل عاملاً أساسياً في دعم انسيابية التجارة، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي.