مريمين شمال حلب… تعليم هش وخدمات غائبة ترهق السكان

حجم الخط

يواجه سكان بلدة مريمين في ريف حلب الشمالي تحديات متزايدة في قطاعي التعليم والخدمات الأساسية، وسط نقص في البنية التحتية وضعف الإمكانيات، ما يدفع بعض الأهالي إلى البحث عن بدائل خارج البلدة.

وتعد مريمين، التي يقدر عدد سكانها بنحو 20 ألف نسمة، مركزا لتجمع عدد من القرى في منطقة عفرين، ما يضاعف الضغط على خدماتها المحدودة.

في القطاع التعليمي، تضم مدرسة البلدة المرحلتين الابتدائية والإعدادية، ويبلغ عدد طلابها نحو 1000 طالب وطالبة، بحسب الأستاذ سمعو قدور، الموجه الإداري في المدرسة، الذي قال إن افتتاحها خفف من أعباء التنقل، بعد أن كانت أقرب مدرسة تبعد نحو 20 كيلومترا.

وأضاف قدور أن عددا من الطلاب يتجهون إلى المدارس الخاصة في مدينتي إعزاز وعفرين، نتيجة ضعف الكوادر التعليمية وقلة الخبرات التدريسية، المرتبطة بتدني رواتب المعلمين.

وأشار إلى نقص في الوسائل التعليمية واللوجستيات المقدمة من مديرية التربية، بما في ذلك المجسمات والخرائط والمناهج الخاصة ببعض الصفوف، مطالبا بإنشاء مرحلة ثانوية داخل البلدة، لتقليل تسرب الطلاب الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة لمتابعة تعليمهم.

ويقول خالد حج حسن، أحد سكان البلدة، لموقع سوريا 24، إن واقع التعليم “مقبول إلى حد ما”، إلا أن العديد من الأهالي يفضلون تسجيل أبنائهم في مدارس خاصة خارج البلدة، بحثا عن جودة تعليم أفضل.

ولا تقتصر التحديات على التعليم، إذ يصف السكان الواقع الخدمي والأمني بأنه متدهور، في ظل غياب المرافق الأساسية. ويشير حج حسن إلى تزايد حالات السرقة ووقوع جرائم، إلى جانب غياب مركز أمني (مخفر)، ما يزيد من حالة القلق لدى الأهالي.
من جانبه، قال أحمد عمر ديبو، من سكان البلدة، لموقع سوريا 24 إن المياه منعدمة بشكل كامل، ما يضطر السكان إلى شرائها بأسعار تصل إلى 180 ليرة تركية، بينما تبقى الكهرباء “مقبولة” نسبيا، في وقت تعاني فيه الطرقات من سوء كبير، ويغيب الاهتمام بالنظافة العامة.

وأضاف أن البلدة تفتقر إلى مستوصف صحي ومركز بلدية قادر على تلبية احتياجات السكان، مشيرا إلى توقف عمل المنظمات في المنطقة منذ أكثر من خمس سنوات.

بدوره، طالب مختار البلدة زكريا البكري، خلال حديثه لموقع سوريا 24، بإنشاء بلدية في مريمين، ويعد ذلك مطلبا أساسيا، نظرا لكونها مركزا يخدم عددا من القرى المجاورة. وأوضح أن الدعم يصل إلى مجلس عفرين المحلي، قبل توزيعه على النواحي، لكنه “يكاد لا يذكر” بالنسبة للبلدة.

ويعكس واقع مريمين صورة أوسع للتحديات التي تواجه مناطق في ريف حلب الشمالي، حيث تتداخل مشكلات التعليم والخدمات والبنية التحتية، في ظل محدودية الموارد واستمرار الاعتماد على الدعم الخارجي.