سكان دير الزور يطالبون بحلول عاجلة لأزمات الكهرباء والأنقاض

حجم الخط

تشهد مدينة دير الزور تصاعداً في شكاوى الأهالي نتيجة تدهور واقع الخدمات الأساسية، في ظل انقطاع متزامن للاتصالات والكهرباء.

يأتي ذلك إلى جانب استمرار أزمة تراكم الركام والأنقاض في عدد من الأحياء، وسط مطالبات شعبية بتحرك عاجل لمعالجة هذه الأزمات المتراكمة.

إغلاق شوارع بأكملها بسبب الركام
وبحسب ما نقله مثنّى الأحمد الحميد عن سكان محليين، فإن أحياء عدة في المدينة، من بينها حي المطار القديم وحي الصناعة، تعاني من إغلاق شوارعها بالكامل بسبب الركام المتراكم، ما يعيق حركة السكان ويزيد من صعوبة التنقل اليومي.

ويؤكد الحميد في حديث لمنصة سوريا 24، أن حملات ترحيل الأنقاض لا تصل إلى هذه المناطق، رغم المناشدات المتكررة، الأمر الذي يترك عشرات العائلات تعيش وسط بيئة غير صالحة، تفتقر لأدنى مقومات السلامة والخدمات.

وأشار الحميد إلى أن أعمال ترحيل الأنقاض تتركز في مناطق محددة، مثل حي كنامات والبستان قرب جسر كنامة، إضافة إلى بعض حارات الجمارك القديمة، في حين تبقى أحياء أخرى خارج نطاق الاهتمام، ما يثير تساؤلات حول آلية توزيع الجهود الخدمية ومدى عدالتها بين مختلف مناطق المدينة.

استياء من غياب الاستجابة للشكاوى
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم من غياب الاستجابة لشكاواهم، خاصة فيما يتعلق بإعادة تأهيل الطرقات، ولو بشكل جزئي، مشيرين إلى أن ترميم الشوارع الرئيسية على الأقل من شأنه تخفيف الأعباء اليومية وتحسين الواقع المعيشي، في ظل الظروف الحالية.

مجلس المدينة يوضح لسوريا 24
من جهته، ردّ رئيس مجلس مدينة دير الزور، ماجد حطاب في حديث لمنصة سوريا 24 على هذه الشكاوى قائلا: “حيّا المطار القديم والصناعة ليسا ضمن الأحياء الخمسة المتفق عليها مع منظمة UNDP، ومع ذلك تم الاتفاق مع المنظمة على التدخل بشكل جزئي في حي المطار القديم، وذلك ضمن شارع أو شارعين”.

وتابع: “كما طلبنا من المنظمة زيادة قيمة العقد بنسبة 20%، بهدف تغطية بعض شوارع حي العرضي”.

وزاد موضحا: “حاليًا، نجري مفاوضات مع المنظمة للحصول على عقد لترحيل كميات كبيرة من الأنقاض، بما يتيح تغطية عدد من الأحياء المتبقية، في حين تشير المعطيات إلى وجود وعود وتجاوب كبير من قبل المنظمات للتعاون مع مجلس المدينة، إضافة إلى أن هناك مشاريع أخرى قادمة وقريبا خلال أشهر نعلن عنها في وقتها”.

انقطاعات مستمرة للاتصالات والتيار الكهربائي
بالتوازي مع ذلك، تعاني المحافظة من انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي نتيجة عطل في خط التوتر العالي المغذي للمنطقة.

ويزيد هذا الانقطاع من تعقيد المشهد الخدمي، خصوصاً مع تأثيره المباشر على تشغيل محطات المياه وشبكات الاتصالات.

كما سجّل الأهالي شكاوى من ضعف أو انقطاع خدمات الاتصالات بالتزامن مع أزمة الكهرباء، ما أدى إلى عزل العديد من المناطق نسبياً، وصعّب من قدرة السكان على التواصل أو متابعة أعمالهم، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة على الإنترنت والاتصالات في تسيير شؤونهم اليومية.

وتعكس هذه الأوضاع حالة من التململ الشعبي، حيث عبّر بعض السكان عن شعورهم بالتهميش مقارنة بمحافظات أخرى، مشيرين إلى غياب المشاريع الخدمية والتنموية التي من شأنها تحسين الواقع المحلي.

وتبرز هذه المقارنات في ظل ما يشهده عدد من المدن السورية من تحسن نسبي في الخدمات والبنية التحتية، الأمر الذي يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للجهات المعنية في دير الزور.

ووسط كل ذلك، تبدو دير الزور أمام تحديات خدمية متشابكة، تتطلب استجابة سريعة ومنسقة، تبدأ بإصلاح الأعطال الطارئة في الكهرباء والاتصالات، ولا تنتهي عند وضع خطة شاملة لإزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للسكان، ويعيد الثقة بالإجراءات الخدمية في المدينة.