دير الزور: شكاوى من تراجع ورداءة خبز الأفران المدعومة

حجم الخط

تتصاعد شكاوى سكان محافظة دير الزور من تراجع جودة رغيف الخبز في الأفران المعتمدة (المدعومة)، في مقابل تحسّن ملحوظ في إنتاج الأفران الخاصة، وسط تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التفاوت، في وقت يستقر فيه سعر ربطة الخبز عند نحو 5500 ليرة سورية.

تفاوت في الجودة

يقول محمد عبد الله الجابر، من سكان دير الزور في حديث لمنصة سوريا 24، إن الأفران الخاصة “تقدّم خبزاً ممتازاً من حيث الجودة”، رغم تسجيل نقص في وزن الربطة يصل إلى نحو 200 غرام، مضيفاً أن المشكلة الأساسية في الأفران المعتمدة لا تقتصر على نوعية الرغيف فحسب، بل تمتد، وفق تعبيره، إلى “سوء الإدارة وضعف الرقابة ونوعية الطحين المرسل من العاصمة”.

ويشير الجابر إلى أن أزمة الخبز في المحافظة “ما تزال قائمة لكنها ليست حادة بشكل دائم”، لافتاً إلى أن الاختناقات تظهر في أوقات محددة، لا سيما خلال فترات الذروة.

شكاوى واسعة من الريف والمدينة
وتعكس آراء الأهالي في عدة مناطق حالة استياء متزايدة من نوعية الخبز المنتج في الأفران المعتمدة. ففي الريف الغربي، وبالتحديد في عياش، وصف مواطنون الخبز بأنه “غير صالح للاستهلاك البشري”، على حد تعبيرهم.

وفي مناطق أخرى، أشار سكان إلى تفاوت كبير في الجودة بين يوم وآخر، كما في فرن الروضة، حيث قال أحدهم إن “يوماً واحداً يكون الخبز مقبولاً، وعشرة أيام غير صالح”، في ظل غياب واضح للرقابة.

أما في قرى الخط الغربي ومنطقة الجزيرة، ولا سيما في قرية العلي، فتتكرر الشكاوى من رداءة الخبز، فيما اشتكى سكان مجمع العرفي من رغيف “قليل الملح، ولا يتعرض للحرارة الكافية من الأسفل”.

وفي مدينة الميادين، طالب الأهالي بتفعيل الرقابة التموينية بعد تدهور جودة الخبز بشكل “سيئ للغاية”، وفق وصفهم، بينما امتدت الانتقادات إلى مدن وبلدات أخرى مثل التبني والبوكمال، حيث أكد السكان أن الخبز “لا يرقى للاستهلاك”.

بين الطحين والرقابة

ويربط عدد من الأهالي تراجع جودة الخبز في الأفران المعتمدة بعدة عوامل، أبرزها نوعية الطحين المورد، وضعف المتابعة الرقابية، إضافة إلى سوء إدارة بعض الأفران.

في المقابل، تعتمد الأفران الخاصة على طحين مختلف وآليات إنتاج أكثر مرونة، ما يمنحها قدرة أكبر على تحسين الجودة، وإن كان ذلك على حساب الوزن أو السعر أحياناً.

سعر مستقر نسبياً وجودة متباينة
ورغم استقرار سعر ربطة الخبز عند نحو 5500 ليرة سورية، إلا أن هذا الاستقرار لا ينعكس على الجودة، التي تبقى العامل الأكثر إثارة لانتقادات الأهالي، وسط مطالبات متزايدة للجهات المعنية بتشديد الرقابة وتحسين نوعية الطحين وضبط أداء الأفران المعتمدة.

وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن ملف الخبز في دير الزور ما يزال بعيداً عن الحل الجذري، مع استمرار الفجوة بين القطاعين العام والخاص، وبقاء رغيف الخبز المادة الأساسية على موائد السوريين، محوراً لأزمة تتكرر يومياً بأشكال مختلفة.