تتواصل شكاوى السكان في حي تل النصر بمنطقة دير بعلبة من تدهور الواقع البيئي والخدمي، في ظل تراكم النفايات وغياب حلول جذرية للمشكلات المستمرة منذ سنوات.
مطالبات بنقل مكب القمامة
يقول حمزة كنعان، أحد سكان الحي، لموقع سوريا 24 إن المشكلة مستمرة منذ أكثر من 14 إلى 15 عامًا دون أي معالجة حقيقية، مشيرًا إلى مطالبات متكررة بنقل المرفق المسبب للتلوث أو إيجاد بديل له.
وأوضح أن الموقع كان من المفترض نقله منذ البداية، إلا أن المتعهد المسؤول آنذاك حال دون ذلك، ما أدى إلى استمراره في موقعه الحالي حتى اليوم.
وأضاف أن هذا الوضع تسبب بتلوث واضح، حيث تنتشر المياه والنفايات وتصل إلى الأراضي الزراعية، ما ألحق أضرارًا بأشجار الزيتون والمحاصيل.
مخاطر صحية
من جهته، أشار محمد كنعان إلى أن منطقة تل النصر تعاني من تكدس كبير للنفايات، بما في ذلك مخلفات الذبح والحيوانات النافقة، التي تُرمى بشكل عشوائي قرب الأحياء السكنية.
وبيّن أن هذه المخلفات، بما تحتويه من بقايا عضوية وعظام، باتت منتشرة على الطرقات، متسببة بتلوث بيئي واضح.
وأضاف أن تسرب المياه الملوثة واختلاطها بمصادر المياه، إلى جانب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، أسهم في تفاقم المخاطر الصحية، مؤكدًا تسجيل حالات مرضية متكررة بين السكان.
وختم مناشدًا الجهات المعنية التدخل العاجل لوقف ما وصفه بالتلوث المستمر.
مكبات نفايات ومقبرة الشهداء ضمن بؤر التلوث
بدوره، أوضح رفاعي محمد المرعي، مسؤول الخدمات في حي دير بعلبة، أن الحي، ولا سيما المنطقة الشمالية، يعاني من تدهور كبير في الواقع الخدمي والبيئي.
وأشار إلى أن مقبرة الشهداء في الحي تحولت إلى مكب للنفايات، معتبرًا أن هذا الوضع لا يليق بتضحيات الشهداء ولا ينسجم مع أبسط معايير التكريم.
وأضاف أن المنطقة محاطة بعدة مصادر تلوث، من بينها مكبات النفايات، والمرامل، وساحات الخردة، ما جعل الحي “منكوبًا بيئيًا وخدميًا”.
ولفت إلى وجود مكب قديم غرب المقبرة، تتسبب الأمطار فيه بتحلل النفايات وتسرب عصارات ملوثة، قال إنها تحتوي على مواد ضارة مثل الرصاص والزئبق، ما يهدد البيئة والمياه الجوفية.
وأكد أن بعض الآبار في مناطق مجاورة، مثل الهلالية والأمينية، أصبحت غير صالحة للشرب أو للري نتيجة التلوث.
ضعف الرقابة وتفاوت في الخدمات
وأشار المرعي إلى أن ضعف الرقابة وغياب آليات ضبط رمي النفايات يسهمان في تفاقم المشكلة، في ظل قيام شاحنات بإلقاء النفايات والأنقاض بشكل عشوائي، حتى على الطرق العامة.
وأضاف أن الجهات المحلية أبلغتهم بعدم توفر الإمكانيات اللازمة لمنع هذه المخالفات.
كما لفت إلى تفاوت في مستوى الخدمات بين الأحياء، حيث تحظى بعض المناطق بجهود نظافة أفضل، في حين تعاني أحياء دير بعلبة من إهمال واضح، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها خلال سنوات الحرب.
دعوات لحلول عاجلة
وختم المرعي بدعوة الجهات المعنية إلى التدخل الجدي وتحسين مستوى الخدمات، مؤكدًا أن السكان بحاجة إلى حلول عاجلة تنهي معاناتهم المستمرة منذ سنوات.
