صحة درعا لسوريا 24: سجلنا 109 إصابات بالتهاب الكبد في “محجة”

حجم الخط

قال مدير الصحة في درعا، الدكتور زياد المحاميد، في تصريح خاص لموقع سوريا 24، إن بلدة محجة في الريف الشمالي للمحافظة تشهد تفشيًا لمرض التهاب الكبد الوبائي، وهو مرض فيروسي ينتقل عبر المياه والغذاء الملوثين.

وأوضح أن أولى الحالات سُجلت بتاريخ 14 نيسان 2026، فيما بلغ عدد الإصابات حتى الآن 109 حالات، تركزت غالبيتها في الحي الشرقي من البلدة، مع تسجيل النسبة الأكبر بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 سنة.

وبيّن المحاميد أن فرق التقصي الوبائي رصدت مخالفات صحية في محيط أحد الآبار التي تغذي الحي بمياه الشرب، من بينها وجود مخيم للبدو وحظائر تحتوي على مخلفات الأغنام بالقرب من البئر، ما يزيد من احتمالية تلوث المياه.

وأشار إلى أن تعقيم المياه يواجه تحديات نتيجة عمل مضخات الكلور بشكل متقطع، بسبب الاعتماد على التيار الكهربائي الذي يعمل لمدة ساعة واحدة مقابل خمس ساعات من الانقطاع، ما يؤثر على فعالية عمليات التعقيم.

كما لفت إلى وجود تدهور في شبكة الصرف الصحي، مع تسجيل انسدادات وتجمعات لمياه الصرف بين المنازل، الأمر الذي يسهم في زيادة خطر انتشار العدوى.

وأكد أن مديرية الصحة، بالتعاون مع مؤسسات المياه والصرف الصحي، ومنظمة أطباء بلا حدود، والجهات المحلية في منطقة أزرع، باشرت تنفيذ إجراءات عاجلة لاحتواء التفشي.

وشملت هذه الإجراءات:

ترحيل تجمعات البدو والأغنام ومخلفاتها من محيط البئر رقم 9

تركيب ألواح طاقة شمسية على الآبار لضمان تشغيل مضخات الكلور بشكل مستمر

إرسال صهاريج لسحب مياه الصرف الصحي من مناطق الغمر كإجراء إسعافي

توجيه إنذارات للأهالي لمعالجة مشكلات الصرف الصحي داخل المنازل

وأشار المحاميد إلى أن فرق مديرية الصحة تتابع تسجيل الحالات الجديدة بشكل يومي، إلى جانب تنفيذ حملات توعية صحية لتعريف السكان بطبيعة المرض وطرق الوقاية منه، بهدف الحد من انتشاره وقطع سلسلة العدوى.

وأكد في ختام تصريحه أن السيطرة على التفشي تتطلب استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، ومعالجة مصادر التلوث بشكل جذري، إضافة إلى التزام الأهالي بالإجراءات الوقائية.