الحسكة: فوضى الأسعار تضرب أسواق القامشلي

حجم الخط

سجلت أسواق مدينة القامشلي خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخضروات والفواكه، وسط استياء واسع بين الأهالي الذين باتوا غير قادرين على مواكبة هذا الارتفاع، في ظل غياب تسعيرة واضحة وتفاوت الأسعار من محل إلى آخر.

وقال مروان، وهو من أهالي القامشلي، في تصريح لسوريا 24، إن أسعار الخضروات ارتفعت بشكل كبير، موضحًا أن سعر البندورة وصل إلى 13 ألف ليرة سورية، والبطاطا إلى 7 آلاف، والكوسا إلى 6 آلاف، بينما بلغ سعر الثوم 35 ألف ليرة، والموز 18 ألفًا. وأضاف أن هذه الأسعار حالت دون تمكن الكثير من العائلات من شراء الخضروات والفواكه، حتى تلك المتوفرة في موسمها الطبيعي.

وأوضح أن التبريرات التي كانت تُطرح سابقًا لارتفاع الأسعار، مثل الرسوم على المعابر أو صعوبات النقل، لم تعد قائمة حاليًا، مشيرًا إلى أن الطرق مفتوحة والبضائع متوفرة في الأسواق. ولفت إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار دون أسباب واضحة يضع الأهالي أمام وضع صعب، خاصة في ظل انخفاض الرواتب وعدم قدرتها على تغطية الاحتياجات الأساسية.

من جانبه، قال أبو أراس، من حي قدوربك في القامشلي، في تصريح لسوريا 24، إن المشكلة لم تعد تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل باتت مرتبطة بغياب الاستقرار في السوق. وأوضح أن الأسعار تتغير بشكل يومي، وأحيانًا خلال اليوم نفسه، دون وجود أسباب واضحة، ما يخلق حالة من عدم الوضوح لدى المستهلكين.

وأشار إلى أن غياب تسعيرة موحدة وعدم وجود رقابة فعالة على الأسواق ساهما في ترك المجال للتجار لتحديد الأسعار بشكل فردي، ما أدى إلى تفاوت كبير في الأسعار بين المحال، وأفقد السوق أي شكل من أشكال التنظيم.

بدوره، قال أبو أسامة في تصريح لسوريا 24، إن المستهلك هو الطرف الأكثر تأثرًا بهذه الحالة، موضحًا أن بعض التجار يحددون الأسعار بشكل غير ثابت، في حين أن جودة المنتجات لا تتناسب أحيانًا مع الأسعار المرتفعة. وأضاف أن هذا الواقع يزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية.

وأكد أن الأسباب التي كانت تُطرح سابقًا، مثل إغلاق الطرق أو صعوبات النقل، لم تعد موجودة، في ظل توفر البضائع ووصولها بشكل طبيعي إلى الأسواق، إلا أن الأسعار ما تزال في ارتفاع مستمر.

ويشير هذا الواقع إلى خلل واضح في آلية ضبط الأسواق، حيث يواجه الأهالي صعوبة في شراء المواد الأساسية، مع استمرار تغير الأسعار بشكل يومي، وغياب أي إجراءات واضحة لضبطها.

ويطالب عدد من الأهالي بضرورة وضع تسعيرة محددة للمواد الأساسية، وتفعيل دور الجهات المعنية في مراقبة الأسواق، بما يحد من التفاوت في الأسعار ويضمن استقرارها، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

ويستمر ارتفاع الأسعار في التأثير على نمط حياة الأهالي في القامشلي، حيث باتت القدرة على شراء الخضروات والفواكه مرتبطة بتغيرات يومية في السوق، في وقت لا تشهد فيه مستويات الدخل أي تحسن يواكب هذا الارتفاع.