بعد سنوات من الانقطاع.. مراسل سوريا 24 يحقق حلمه في الحصول على الشهادة الجامعية

حجم الخط

في مشهد يعكس إصرار الشباب السوري على متابعة طريقهم رغم التحديات، احتفلت جامعة حلب بتخريج دفعة جديدة من طلابها، كان من بينهم مراسل منصة “سوريا 24 ” رامي، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية – قسم التاريخ، بعد رحلة دراسية امتدت لأربع سنوات.

رامي، الذي بدأ دراسته الجامعية عام 2020 وتخرج عام 2024، لم تكن رحلته التعليمية تقليدية، إذ سبقها انقطاع طويل فرضته ظروف الثورة السورية منذ عام 2011، نتيجة الملاحقات الأمنية التي طالت المشاركين في الحراك السلمي، ما اضطره إلى مغادرة مدينته والتوجه نحو المناطق المحررة، قبل أن يتمكن لاحقاً من استئناف تعليمه الجامعي.

عبّر رامي عن مشاعره قائلاً: “اليوم هو تتويج لسنوات من التعب، بدأت دراسة التاريخ عام 2020، وهذا اليوم يمثل نهاية مرحلة مهمة في حياتي، رغم كل الظروف التي مررنا بها”.

وأضاف: “مشاعري مختلطة بين الفرح والحزن؛ فرحة التخرج تقابلها ذكرى رفاق الدراسة الذين فقدناهم خلال السنوات الماضية، سواء في المعارك أو نتيجة الاستهداف المباشر، خاصة خلال الأحداث التي شهدتها مدينة إعزاز”.

وحول تجربته، أشار إلى أهمية التوازن بين العمل والدراسة، قائلاً: “كنت أعمل نهاراً وأدرس ليلاً، ولم يكن الأمر سهلاً، لكن الإصرار على تحقيق الهدف كان الدافع الأساسي للاستمرار”.

وبيّن أن اختياره لتخصص التاريخ جاء انطلاقاً من قناعة شخصية، مضيفاً:

“دراسة التاريخ مهمة لفهم الواقع، خاصة بعد سنوات من التزييف، فالمعرفة الحقيقية بالماضي تساعد على بناء مستقبل أوضح”.

من جهتها، قالت والدة رامي لسوريا 24: “اليوم أشعر بفخر كبير، لأن هذا التخرج لم يكن سهلاً، فابني مر بظروف صعبة، لكنه تمسك بحلمه حتى النهاية.. هذه اللحظة تعني لنا الكثير”.

وختم رسالته بالقول: “الدراسة لا ترتبط بعمر محدد، والإرادة هي الأساس. كل شخص قادر على تحقيق هدفه إذا تمسك به”.

ويأتي هذا التخرج ليشكل محطة جديدة في مسيرة رامي المهنية، ورسالة تعكس نموذجاً لشباب سوريين تمكنوا من تجاوز التحديات ومواصلة طريقهم نحو تحقيق طموحاتهم.

منصة سوريا 24 تبارك للزميل رامي السيد تخرجه ولرفاقه في الدفعة، وتتمنى له المزيد من النجاح على الصعيدين المهني والأكاديمي.